أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، السبت، تسجيل نحو 4,828 شخصًا كمفقودين في اليمن منذ اندلاع النزاع في 2014، ضمن 94 ألف حالة مفقود حول العالم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين الذي يُصادف 30 أغسطس من كل عام.
ويُسلّط اليوم العالمي للمفقودين الضوء على أولئك الذين فقدوا في ظروف النزاعات المسلحة والعنف والهجرة أو الكوارث الطبيعية، ويأتي كتذكير بالعائلات التي ما زالت تنتظر إجابات عن مصير أحبائها وسط قلق دائم وحيرة مستمرة.
وأوضحت اللجنة أن جهودها في اليمن منذ عام 2014 وحتى نهاية 2024 شملت جمع وتوزيع 37,570 رسالة ضمن شبكة الروابط العائلية، إلى جانب تسهيل 145 عملية لم شمل لعائلات، بينهم قُصّر، في إطار سعيها لإعادة وصل الأحبة الذين فرّقتهم النزاعات والهجرة القسرية.
وقالت كريستين شيبولا، رئيسة بعثة الصليب الأحمر في اليمن: "من حق العائلات أن تعرف ما حل بذويها"، مؤكدة تضامن اللجنة الكامل مع جميع العائلات التي فقدت أحباءها نتيجة النزاع، وداعية إلى احترام حقهم في معرفة الحقيقة وعدم تجاهل انتظارهم الطويل للحقائق التي يستحقونها.
وتشير الإحصاءات إلى أن الأزمة اليمنية أدت إلى فقدان آلاف المدنيين، وسط تزايد حالات الاختفاء القسري، سواء في سياق النزاع المسلح أو بسبب حالات تهجير قسري. ويعمل الصليب الأحمر، بالتعاون مع السلطات المحلية والمجتمع الدولي، على تسجيل هذه الحالات وتقديم الدعم النفسي والإداري للعائلات، وضمان توثيق المفقودين ضمن سجلات دولية لتسهيل جهود البحث والعودة إلى الأسرة.
ويُعد اليوم العالمي للمفقودين مناسبة لتسليط الضوء على أهمية حماية حقوق المفقودين، وضمان محاسبة الجهات المسؤولة، بالإضافة إلى تعزيز آليات التعاون الدولي والمحلي لمعرفة مصير المختفين وإعادة وصل الروابط العائلية التي تمزقت بسبب النزاع.