آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-10:04م

اخبار وتقارير


الحوثي يوقع خارطة السعودية والحكومة تطالب بضمانات دولية.. 3 مراحل بهذه البنود

الحوثي يوقع خارطة السعودية والحكومة تطالب بضمانات دولية.. 3 مراحل بهذه البنود

السبت - 06 يوليه 2024 - 01:38 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - متابعة خاصة

كشفت مواقع إخبارية محلية، فجر اليوم السبت، عن توقيع الوفد التابع لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، في مفاوضات مسقط، على خارطة الطريق التي أعلنت السعودية يوم الخميس إنها جاهزة للتنفيذ.

ونقلت تلك المواقع عن مصادر وصفتها بأنها غير رسمية، قولها إن وفد مليشيا الحوثي وقع على خارطة الطريق السعودية، بعد تلقيه أوامر مباشرة من إيران.

واضافت المصادر، أن تفاهمات إيرانية أمريكية صينية، نتجت عن إصدار إيران أوامر للوفد الحوثي بقبول خارطة الطريق والتوقيع عليها، ضمن توجهات لخفض التصعيد في المنطقة.

ولم تتطرق المصادر إلى وجود تعديلات على خارطة الطريق المطروحة أم لا، فيما لفتت إلى أن الوفد الحكومي طلب ضمانات دولية بإلزام الحوثيين على التنفيذ.

وحتى اللحظة لم يصدر أي بيانات رسمية من طرفي الصراع (الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا - مليشيا الحوثي المصنفة على قوائم الإرهاب)، لتأكيد ما ورد أعلاه أو نفيه.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال الساعات القليلة الماضية، على جاهزية خارطة الطريق اليمنية واستعداد المملكة العمل وفق مضامينها.

وقال فرحان في تصريحات مساء يوم الخميس، إن المملكة تعتقد أنه "بالتوقيع على خارطة الطريق سيكون بوسعنا المضي قدما ونأمل أن يحدث ذلك عاجلاً وليس آجلاً".

وأعرب فرحان عن أمنياته بالتمكن من توقيع "خارطة الطريق اليمنية في أقرب وقت ممكن بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ومليشيات الحوثي".

وجاءت التصريحات السعودية حول خارطة الطريق، تزامنا مع استمرار جولة مشاورات بين الحكومة ومليشيا الحوثي حول ملف الأسرى والمختطفين في مسقط، وهو ملف يشكل جوهر بناء الثقة بين الأطراف والتمهيد للحل السلمي.

مضمون الخارطة
لا زالت مسودة خارطة الطريق لم يعلن عنها رسميا، إلا أن الحديث عنها بدأ العام الماضي كامتداد للمبادرة السعودية التي أعلنت في مارس/آذار 2021، وجاءت تتويجا لجهود هدنة هشة تخللتها جولات مكّوكية من الرياض ومسقط وصنعاء وعدن برعايةٍ أممية ووساطةٍ سعوديةٍ عمانية.

وقالت مصادر حكومية، إن الخطوط العريضة لمسودة الخارطة المطروحة كانت ترتكز على 3 مراحل المرحلة الأولى:

تبدأ خلال عام بإجراءاتٍ إنسانية
إعلان وقف إطلاق نارٍ دائم
صرف المرتبات وفقا لكشوفاتِ 2014.
تشملُ وصول السفن دون تفتيش إلى ميناءِ الحديدة وميناء عدن
توسيع الرحلات من مطارِ صنعاء
استئناف تصديرِ النفط.
تشكيل لجان لمعالجة الملفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
المرحلة الثانية:
تكرس لمناقشة الانقسام الاقتصادي.
عمل معالجات تحت إشراف الأمم المتحدة.
المرحلة الثالثة (الملف السياسي) وتتضمن:
ترتيبات لحوار يمني – يمني
فترة انتقالية مزمنة تنتهي بالاحتكام للانتخابات
وكشفت المصادر أنه لم يتم تنفيذ ما تضمنته الخارطة سواء فتح موانئ الحديدة وعدن دون تفتيش السفن في جازان وجيبوتي، فيما ساهمت هجمات الحوثي العدائية على السفن في تجميد العمل بمضامين الخارطة، بما في ذلك استئناف تصدير النفط مقابل توسيع الرحلات من مطار صنعاء.

هل لا زالت صالحة للعمل؟
يقول المسؤولين اليمنيون إن صيغة خارطة الطريق لم تعد تلقى ذات الدعم من المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الملف اليمني كأمريكا وبريطانيا كما كان قبل أحداث غزة ودخول المليشيات الحوثية كلاعب رئيسي ضمن ما يسمى بـ«محور المقاومة» بقيادة إيران.

ولفتت المصادر أن واشنطن أبدت مخاوف أمنية متزايدة من استغلال مليشيات الحوثي لأي اتفاق سياسي للاحتماءِ به من أي ردودِ فعلٍ على هجماتها ضد السفن التجارية، ما جعل مسودة خارطة الطريق «صعبة التنفيذ».

وهو ما أكده مراقبون بأن خارطة الطريق وحلحلة الملف اليمني ككل «لا زال معقدا وشائكًا، ومرتبطًا بمتغيرات محلية وإقليمية ودولية، لا سيما فيما يخص الانتخابات الأمريكية والذي ستحدد استمرار ولاية جو بايدن أو عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، حيث سيكون اليمن أحد أهم الملفات المطروحة بما فيه الرد على تهديد الحوثي للملاحة».

اعتراف أممي
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، توصل الأطراف اليمنية لـ«الالتزام بمجموعة من التدابير»، ضمن خارطة الطريق للحل السلمي، ما لقي ترحيبًا سريعًا من قبل الحكومة اليمنية والسعودية وعمان والإمارات وقطر، فيما تجاهله الحوثيون الذين ذهبوا لمواصلة التصعيد في البحر الأحمر.

لكن هذا الاختراق الأممي سرعان ما تبدد مع تصاعد هجمات الحوثيين ضد السفن، فاعترف غروندبرغ في إحاطته لمجلس الأمن في مايو/أيار الماضي أن «التوصل إلى اتفاق حول خارطة الطريق تعثر، إثر قصف الحوثي للسفن التجارية، والتي عقدت مساحة الوساطة بشكل كبير».

وحول مضمون اتفاق خارطة الطريق، قال إنها تتضمن «تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، ودفع جميع رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، وفتح الطرق في تعز وأجزاء أخرى من اليمن، ومواصلة تخفيف القيود المفروضة على مطار صنعاء وميناء الحديدة»

كما «تتضمن آليات لتنفيذ عملية سياسية يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة»، وفقا للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ.

موقف اليمن
اتخذت الحكومة اليمنية موقفا ثابتا بالترحيب بكل جهود السلام بما في ذلك خارطة الطريق والوساطة السعودية العمانية، تحت إشراف الأمم المتحدة، رغم تجاربها الطويلة مع الحوثيين ونقضهم للهدن والاتفاقات.

وكان آخر المواقف الحكومية حيال خارطة الطريق، ما قاله رئيس الوزراء اليمني أحمد بن مبارك في مارس/آذار الماضي، إن «حكومته كانت قد رحبت بالخارطة الأممية وأي جهود سلام، لكن العمل بهذه الخارطة توقف إثر تصعيد الحوثي في البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية وتصنيف الجماعة كإرهابين دوليين».

وأكد بن مبارك أن «توقف خارطة الطريق ساهم في تراجع أفق الحل السياسي» في البلاد، وهو موقف أعاد التذكير به المجلس الرئاسي مؤخرا بشأن توقف جهود السلام على مختلف المسارات، باستثناء ملف الاسرى والمختطفين.

ماذا عن الحوثي؟
كعادته لم يوافق زعيم مليشيات الحوثي الذي يمسك قرار الجماعة على خارطة الطرق، ووجه قياداته لاسيما العسكرية العاملة في الجبهات برفع الجاهزية والبقاء في حالة تأهب ورفض خارطة الطريق الأممية، ردا على إعلان المبعوث الأممي في ديسمبر/كانون الأول الماضي توصل الأطراف لاتفاق.

وأكدت مصادر عسكرية وسياسية في صنعاء، أن زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي رفض -آنذاك- صيغة خارطة الطريق، ووجه قياداته بعدم الحديث عن السلام وأن «صنعاء غير معنية بهذه المسودة المعلنة».

كما أكد أنه «حتى لو تم التوقيع من قبل مفاوضي المليشيات على اتفاقات سياسية وإنسانية واقتصادية» فإن من وصفهم بـ«المجاهدين» غير معنيين بذلك، وأن مهمتهم تتعدى البحث عن رواتب للموظفين إلى «السيطرة على كل البلاد»، في إشارة لمواصلة التصعيد نحو المناطق المحررة، وفقا للمصادر.