آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-08:58م

اخبار وتقارير


رقابة البنك المركزي على الحوالات المالية وتأثيرها على صرافة الحوثيين

رقابة البنك المركزي على الحوالات المالية وتأثيرها على صرافة الحوثيين

السبت - 29 يونيو 2024 - 12:17 ص بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - عدن

يواصل البنك المركزي اليمني الرئيسي في العاصمة عدن، قراراته الرامية إلى تعزيز سيطرته المالية والمصرفية، بوقف العمل بشكل نهائي في شبكات الحوالات المالية الداخلية، المملوكة لبنوك ومصارف وشركات محلية.

ويأتي القرار الذي اتخذه المركزي اليمني، مؤخرًا، في سياق الرد على الإجراءات التي اتخذتها ميليشيا الحوثي، والتي تعزز الانقسام النقدي.

وقال محلل اقتصادي، أن قرار المركزي اليمني، الصادر يوم الأربعاء الماضي، بحصر كافة التحويلات المالية المحلية الجديدة المنفذة بشكل نقدي، عبر الشبكة الموحدة للتحويلات المالية (UNMONEY) بدءًا من تاريخ صدور القرار، يهدف إلى "تعزيز سيطرته على حركة التحويلات المالية الداخلية.

ونص القرار أن على البنوك والمصارف وشركات الصرافة المعنية، تصفية العمليات المعلقة في شبكات الحوالات التابعة لها خلال 15 يومًا، إضافة إلى تقديم تقرير إلى البنك المركزي اليمني بمركزه الرئيس في عدن، بشأن الحوالات غير المدفوعة التي لم يتم تسليمها لأصحابها مع المعلومات التفصيلية، خلال فترة لا تتجاوز 20 يومًا.

وحظر المركزي اليمني أي عمليات تحويل مالية داخلية بشكل نقدي، سواء للإرسال أو الاستلام، بأي وسيلة أو طريقة أخرى، على أن يستثنى من ذلك "المحافظ الإلكترونية، ومزودي خدمات الدفع المرخصة، وفي حدود السقوف المقرة وفقًا للتعليمات المنظمة لذلك".

وأشار القرار إلى أن العمل في إطار الشبكة الموحدة للحوالات المالية، يخضع لرقابة وإشراف البنك المركزي، في حدود القوانين النافذة والقرارات ذات العلاقة، والإجراءات التنظيمية والرقابية التي يقررها البنك.

وأكد البنك اتخاذه كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها سحب الترخيص ووقف النشاط وتطبيق الغرامات المالية بحق المخالفين لهذا القرار والتعليمات المنفذة أو الصادرة بموجبه.

وسبق أن أوقف المركزي اليمني، في أواخر مايو الماضي، تعامله مع عدد من البنوك التي لم تستجب لتوجيهاته بنقل مقارها الرئيسة من صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، إلى عدن، إضافة إلى إجراءات أخرى تمهد لسحب العملة القديمة، وحظر الحوالات المالية الخارجية على البنوك وشركات الصرافة غير المعتمدة منه.

ويعتقد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، أن هذه القرارات التي تأتي استكمالًا لقرارات سابقة اتخذها البنك المركزي اليمني، "لا تقل أهمية عن قرار نقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء، إن لم تكن أهميتها أكبر".

وقال نصر، إن ميليشيا الحوثي "تستخدم أنشطتها المالية كإثارة الفوضى المالية والمضاربة بسعر العملة المحلية عبر شركات الصرافة أو السوق الموازية، أكثر من استخدامها للبنوك، ما يجعل السيطرة عليها أمرًا صعبًا".

وأشار إلى أن قرارات البنك المركزي اليمني الأخيرة، تأتي في هذا السياق، "للضغط على الحوثي للتراجع عن إجراءاته المتعلقة بإصدار عملة جديدة، والإجراءات التي تعزز من الانقسام النقدي، وتصادر الأنشطة الاقتصادية".

وأفرزت الحرب اليمنية، خلال السنوات الماضية، انقسامًا مصرفيًا، وسياستين نقديتين مختلفتين، وبنكين مركزيين منفصلين، أحدهما غير معترف به يقع في نطاق سيطرة ميليشيا الحوثي بصنعاء، والآخر في عدن يحظى باعتراف دولي.

ويرى المحلل الاقتصادي، وفيق صالح، أن خطوة المركزي اليمني تهدف إلى تعزيز سيطرته على حركة التحويلات المالية الداخلية، وتعزيز الرقابة على النشاط المالي والمصرفي في عموم البلاد.

وقال صالح إن هناك "الآلاف من شبكات التحويلات المالية، معظمها كانت تعمل خارج رقابة البنك المركزي، وهذه الشبكات تستحوذ على النسبة الأكبر من حركة التحويلات المالية، ويجري استخدامها من قبل المضاربين بالعملة والتأثير على قيمة الريال اليمني".

وذكر أن المركزي اليمني أطلق قبل فترة قصيرة، شبكة التحويلات المالية الموحدة، لتكون بديلة عن هذه الشبكات، "وأشرك الكثير من البنوك ومنشآت الصرافة فيها، بحيث تكون مجمل الحركة المالية تحت رقابته وإدارته، وهذا يفوت أي فرصة على المضاربين للتلاعب بأسعار الصرف".