آخر تحديث :السبت-22 يونيو 2024-06:57م

اخبار وتقارير


ايجابيات وسلبيات إعلان البنك المركزي اليمني بيع سندات أذون الخزانة

ايجابيات وسلبيات إعلان البنك المركزي اليمني بيع سندات أذون الخزانة

الأحد - 26 مايو 2024 - 10:50 م بتوقيت عدن

- نافذة اليمن - عدن

كشف خبير اقتصادي ومصرفي يمني، عن إيجابيات وسلبيات، إعلان البنك المركزي اليمني، عرض مزادات لبيع سندات أذون الخزانة بقيمة مبدئية تقدر بـ10 مليارات ريال.

و بهدف سحب السيولة وتهدئة المضاربة، أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، اليوم الأحد، إنه "فتح مزادين لأدوات الدين العام المحلي طويلة الأجل والمتمثلة بسندات خزينة بأجل (3 سنوات) وقصيرة الأجل والمتمثلة بأذونات الخزانة بأجل (سنة واحدة)".

وحدد البنك المركزي اليمني، الإثنين الموافق 3 يونيو/حزيران 2024، لقبول عطاءات المشاركين، حيث يبدأ المزاد في الساعة الـ10 والنصف صباحاً ويغلق في الساعة الـ12 ظهراً في نفس اليوم.

وبحسب البيان، فقد اشترط البنك "القيمة المبدئية الكلية لكل مزاد 5 مليارات ريال يمني قابلة للزيادة عند الحاجة، ويستطيع المشاركون إرسال أكثر من عطاء بعوائد مختلفة ما بين 18% و20%".

عطاءات المشاركين تقدم عن طريق منصة Refintiv الإلكترونية، ووفقا للبيان فإن "الحد الأدنى لقيمة العطاء المقدم من المشاركين هو 50 مليون ريال يمني، على أن يكون مبلغ العطاء المقدم من مضاعفات الـ50 مليون".

وحدد البيان "سعر الفائدة السنوي للمزاد طويل الأجل بـ20%، ولقصير الأجل بـ18%، بحيث تستحق الفائدة للمساهمين عن كل 6 أشهر، تدفع كفائدة لاحقة بحسب عدد الأيام الفعلية من تاريخ التسوية".

وأكدت الشروط أنه لا يحق للمشارك إلغاء أو تغيير العطاءات بعد تخصيصها وقبولها، وأنه سيتم إجراء التسويات خلال يومي عمل من تاريخ المزاد، مشيراً البيان إلى أنه "يتم قبول إشعارات فروع البنك المركزي في المناطق المحررة لكل المشاركين في المزاد شريطة أن يكون الإشعار المرسل – إشعار توريد نقدي في خزائن الفرع في اليوم المحدد للتوريد بقيمة الاكتتابات".

وبهذا الشأن، يرى الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي، إن قرار بيع سندات أذون الخزانة له إيجابيات وسلبيات، وأبرز هذه الإيجابيات تتركز على "معالجة بعض الاختلالات والمشاكل المالية والنقدية والتأثير الإيجابي على قيمة الريال اليمني"، وحث الحكومة اليمنية للعمل على إيجاد تُوازن بين هذه الفوائد والمخاطر قبل اتخاذ قرار ببيع السندات".

وبحسب الفودعي، فإن هناك 4 إيجابيات، تتمثل في التأثير الإيجابي على قيمة الريال اليمني كون بيع أذون الخزانة للمستثمرين سيؤدي إلى سحب جزء من السيولة المتداولة وهذا يؤدي بدوره إلى تقليل المعروض النقدي وتقليل عمليات المضاربة.

كما ستساعد "الحكومة اليمنية في تمويل عجز الموازنة من مصادر غير تضخمية، حيث يُساعد بيع سندات أذون الخزانة في تمويل العجز المالي للحكومة اليمنية، مما يسمح لها بتغطية نفقاتها وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وهذا أفضل بكثير من تمويل العجز من مصادر تضخمية"، وهي النقطة الإيجابية الثانية.

ولفت إلى أن قرار البنك المركزي كذلك سيسهم في تحفيز الاستثمار حيث يشجع بيع السندات، المستثمرين على المشاركة في تمويل الاقتصاد اليمني، كما سيعزز بيع السندات الثقة في الاقتصاد اليمني، مما يُشجع الاستثمار الأجنبي.

وعن السلبيات، فيرى الفودعي إنها تتمثل في زيادة الدين العام وترحيل المشكلة مما يُشكل عبئًا على الأجيال القادمة، كما "يمكن أن يؤدي بيع السندات إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للحكومة اليمنية، مما يُعيق النمو الاقتصادي".

ولفت إلى أن بيع سندات أذون الخزانة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم، مما يُقلل من القوة الشرائية للأموال، كما يمكن أن تؤدي المخاطر السياسية إلى أن يُفقد المستثمرين أموالهم.

وأوضح الفودعي أن قرار بيع سندات أذون الخزانة سيصطدم بعديد المعوقات منها "سلبية سعر الفائدة، حيث أن سعر الفائدة المعلن عنه والذي يتراوح بين 18% إلى 20% قد يكون عائقاً أمام قدرة البنك المركزي على بيع أذون الخزانة، وذلك لأن المستثمرون قد ينظرون إليه بأنه أقل من مقدار نسبة التضخم الناتج عن تدهور قيمة الريال اليمني".

وكان البنك المركزي اليمني قام في سبتمبر 2018، برفع أسعار الفائدة على أدوات الدين المحلي وقدم أدوات دين محلي جديدة، في محاولة لجذب أصول المصارف التجارية والإسلامية، وفقاً لمصادر إعلامية.