آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-01:46ص
اخبار وتقارير

العولقي يكشف حجم فساد سلطة بن عديو وموقف شبوة من الإنفصال والوحدة ويفجر مفاجأة حول بلحاف

العولقي يكشف حجم فساد سلطة بن عديو وموقف شبوة من الإنفصال والوحدة ويفجر مفاجأة حول بلحاف
الأحد - 27 فبراير 2022 - 08:13 م بتوقيت عدن
- عدن - نافذة اليمن

كشف محافظ شبوة، عوض الوزير العولقي، عن حجم فساد سلطة سلفه المحافظ الإخواني، محمد صالح بن عديو، والتي بلغت 100 مليون دولار مقيدة كديون على المحافظة بإعتبارها قيمة مشاريع تم تمويلها من حصة المحافظة من صادرات النفط، لافتاً إلى أن هذا الأمر هو سبب إصداره منتصف الشهر الماضي قراراً يقضي بتشكيل لجنة لتقييم كل المشاريع، ومعرفة كيفية صرف الأموال عليها، وأين وصل تنفيذها.

وثمن المحافظ العولقي، في حوار مع جريدة "اندبندنت عربية" ما حققته قوات العمالقة بالقول "الذي حدث في شبوة أمر عظيم، بتحريرها خلال فترة وجيزة، ورفع العبث الذي أحدثته جماعة الحوثي الخارجة عن النظام والقانون والسلم الدولي، حتى أن هيمنتها على مديريات شمال غرب شبوة، أثر في المجتمع والبيئة والمنشآت العامة والخاصة، وكان لقوات العمالقة الدور الكبير في دحر الحوثيين من المحافظة، ولا شك أن تضافر الجهود من كل الأطراف ساعد كثيراً على النصر".

وحول النصر السريع الذي حققته العمالقة، في ظل وجود القوات الحكومية التي كانت في شبوة فترة الثلاثة الأشهر التي أعقبت سيطرة الحوثي على مديريات شمال غرب المحافظة، ولم تخض معركة التحرير، قال "عندما توجد العزيمة والصدق والجدية يأتي الحسم، وعلى العكس عندما تحضر المكايدات السياسية والمصالح الخاصة، فإن ذلك ينقلب على أرض الواقع لا سيما في الحرب، أضف إلى ذلك عدم وجود قادة أكفاء، وارتفاع صوت المناكفات الحزبية والسياسية والولاءات الضيقة التي لا شك أنها لعبت دوراً فيما حدث في المحافظة، وأثر ذلك ليس في شبوة فحسب، بل في الوطن كله، لهذا متى ما وجد الصدق والعزم يأتي النصر".

وأوضح المحافظ العولقي حجم الضرر الذي خلفته ميليشيا الحوثي الإنقلابية في المصالح الحكومية والطرقات ومشاريع المياه، بالإضافة إلى ممتلكات المواطنين الشخصية، وقال "وما إن تحقق النصر حتى سارعنا في السلطة المحلية إلى تطبيع الأوضاع في المحافظة، لا سيما في مديريات بيحان الثلاث التي كانت تحت حكم الجماعة الحوثية، فقمنا بإرسال الفرق الحكومية من الكهرباء والمياه والتربية والتعليم والصحة لمعاينة الأضرار، ووضع المعالجات السريعة لبعض منها، فتم إعادة فتح المدارس ومراكز الأمن، وهدأت النفوس وعادت الناس لمزاولة حياتها الطبيعية".

يرى العولقي أن أكبر الأضرار التي تعانيها اليوم المناطق المحررة هي حقول الألغام "زرع الحوثي عشرات الآلاف من الألغام بمختلف أنواعها وأشكالها في مديريات بيحان وبالذات في عسيلان، مما أحدث ضرراً واسعاً ومعاناة إنسانية كبيرة، فلا تخلو مدينة أو قرية أو طريق من تلك الألغام، ونحن في السلطة المحلية تواصلنا مع أكثر من جهة محلية وعربية ودولية من أجل المساعدة في إزالة هذه الألغام، وبالفعل قام برنامج مسام السعودي وقوات العمالقة، بالإضافة إلى الجهود المجتمعية المحلية، بالتخلص من كثير منها، وتواصل الفرق المختصة عملها، وربما يحتاجون إلى وقت أطول نظراً إلى العدد الهائل من تلك الألغام".

وبشأن سؤال الصحيفة حول خشيته كمحافظ للمحافظة من نشوب صراع بينه وبين المجلس الانتقالي مستقبلاً؟ قال "بالتأكيد عاشت المحافظة قبل قدومنا إليها صراعاً بين السلطة السابقة والمجلس الانتقالي، وعندما أتينا عملنا على تهدئة النفوس، وتواصلنا مع جميع القوى السياسية والاجتماعية بالمحافظة بما فيها المجلس الانتقالي، وقلنا شبوة للجميع، والحرية السياسية مكفولة حسب الأنظمة والقوانين، ولا نريد إقصاء أحد، ووجدنا قيادات واعية من كل الأطراف، ومحافظة شبوة لن تكون من يوحد اليمن لكنها لن تكون من يقسمه، عندما تستقر ظروف اليمن ويصبح مشروع الانفصال أو نظام الأقاليم مطروحاً ستكون شبوة جزءاً من هذا المشروع أو ذاك، وعلينا أن نبني المحافظة سواء كانت الحكومة في صنعاء أو في عدن، ولدينا قيادات في المجلس الانتقالي والأحزاب عندهم الحكمة والإدراك والمعرفة لهذه الأمور، والحكمة والعقل سيسودان، فشبوة عانت كثيراً الصراعات وحان الوقت أن نجنب محافظتنا مربع الصراع".

وكشف المحافظ العولقي عن أولويات خطته الأمنية التي ترتكز على تجميع كل القوات والأجهزة الأمنية، وإنشاء قوات أمنية مشتركة تحت غرفة عمليات واحدة بإشرافه الشخصي، باعتباره رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة .. مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة بدأت بالانتشار في عدد من مناطق المحافظة، لا سيما عاصمة المحافظة عتق ومديريات بيحان .

وأكد المحافظ أن شبوة تتسع لكل أبنائها وأنه لن يضع نفسه طرفاً ضد طرف .

وعلق محافظ شبوة على سبب عرقلة الإنتاج النفطي على الرغم من وفرته في المحافظة .. لافتاً إلى أن الصراعات السياسية والحروب هي السبب وأن هناك استعدادات وتجهيزات نهائية لتشغيل حقل جنة الذي سيبدأ تشغيله خلال الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن ينتج كمرحلة أولية نحو 35 ألف برميل من النفط يومياً، كما تستعد بعض الشركات للعودة قريباً لمزاولة أعمالها واستئناف الإنتاج .

وفجر محافظ شبوة مفاجاة بشأن مشروع الغاز الطبيعي المسال الواقع في ميناء بلحاف على بحر العرب، والذي إستخدمته سلطة بن عديو الإخوانية لإستهداف التحالف العربي، حيث قال "الصراعات لها أهدافها، مشروع بالحاف مرتبط بقيادات رفيعة كالرئيس والحكومة، ونحن جلسنا مع بعض الأطراف حول هذا الموضوع، ولا يوجد خلاف إلا ما يصوره البعض في الإعلام، القيادة السياسية والتحالف والشركات المتعددة الجنسيات وفي مقدمتها توتال الفرنسية مهتمون بالمشروع، والتحالف شركاء معنا في أكبر من هذا المشروع، ونؤكد لن يكون هناك خلاف أو صراع، وقيادات الدولة والحكومة هي المخولة بالحديث عن هذا الموضوع".

ويرى العولقي أن ملف التنمية والخدمات هو أساس المعركة المقبلة "المحافظة بحاجة إلى التنمية، وقيادة وأبناء شبوة في ظل ظروف البلد الاستثنائية، يعولون على الشركاء في التحالف لدعم المحافظة".

ويشرح ذلك بالقول "بالفعل بدأت خطوات الأشقاء في مساعدتنا، فقد استكملت الإمارات قبل أيام إنشاء مستشفى في عاصمة المحافظة والتزموا بتشغيله، كما تتم من قبلهم دراسة تنفيذ عدد من المشاريع، وكذلك الأشقاء في السعودية أرسلوا فريقاً فنياً لدراسة احتياجات المحافظة التنموية والخدمية، ونزلوا إلى مديريات المحافظة، والحقيقة أننا نحتاج كأولويات أساسية إلى تنمية قطاعات الصحة والتربية والتعليم والكهرباء والمياه والطرقات والتعليم العالي، ونسعى معهم ومن الإيرادات الوطنية أيضاً إلى إيجاد تنمية حقيقية على أرض الواقع".