أي جاهل أو عديم أخلاق يستطيع أن يفتح فمه ويسيء إلى اليمن واليمنيين، لكن الإساءة إلى شعب كامل لا تحتاج شجاعة ولا معرف
تحتاج فقط جهلا بالتاريخ وعجزا عن التفريق بين سقوط أفراد ومعدن أمة.
اليمنيون شعبٌ ضاربٌ في عمق التاريخ بالشموخ والأنفة والرفعة
عركته الحروب، وأوجعه الفقر، وأثقلته المظالم، لكنها
لم تكسر فيه الكرامة ولم تنتزع منه الكبرياء.
عرفته ساحات الحرب شجاعا شديد البأس وعرفته المحن صبورا عصيّا على الانكسار. وحتى في أقسى أيامه بقي للكرم والنخوة والوفاء والشهامة والعهد مكانها في وجدانه.
نعم، في اليمن خائن ومرتزق كما في كل بلاد الأرض
لكن عار الخائن عليه، لا على وطنه، وسقوط المرتزق لا يُلصق بتاريخ شعب كامل.
اليمن أكبر من أن تدنّسه إساءة، واليمنيون أرفع من أن يحطّ من قدرهم لسان
شعبٌ حاولت الحروب كسره فلم تنجح، وحاول الفقر إذلاله فلم يستطع، ومرّت عليه دول وصراعات وغزاة وبقي هو واقفا بأنفته وكرامته حتى بدون دولة بقيت أخلاقه تحكمه
فمن أراد أن يقيس اليمنيين، فليقسهم بتاريخهم وبأسهم وصبرهم، لا بساقطٍ منه أو مرتزق اشتريته
ومن تطاول على أمة كاملة فلن يُنزل اليمن إلى مستواه… وإنما يعلن أمام الجميع مستوى أخلاقه هو
اليمن واليمنيون أكبر منكم ومن الجميع ولن تبلغوا مكانته وتاريخه مهما فعلتم .
- من صفحة الكاتب على إكس