آخر تحديث :الجمعة-24 يوليو 2026-10:06م

ماذا لو عزز الرئيس الكوكبة النسوية بنائب لرئيس الوزراء ...؟!

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 09:19 م

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


دوما اردد عبارة ان اليمن لم تفلح ،وتشهد حالة من الازدهار عبر تاريخها إلا في ظل حكم امراتين ورجل ،

بلقيس في غابر الازمان ،واروى الصليحية كاول ملكة في العصر الاسلامي،والرئيس إبراهيم الحمدي في العصر الحديث ،

ومازلت اتشيع للنساء في ضرورة ان تتاح امامهن الفرص لينلن حقوقهن كاملة ،وحظهن في شغل المواقع حتى زيادة على مانصت عليها مخرجات الحوار الوطني ب30% .

ربما النساء اقل فسادا ،واكثر اخلاصا من بعض الرجال عند تولي المسئولية ،

وصحيح انهن قد يكن الاقل خبرة في السياسة ،والادارة ،نظرا لطبيعة النظام السياسي الذي حرص على انتاج ثقافة معادية للمراة ،عبر اعادة انتاجه لثقافة التخلف والبداوة ،كجزء من استراتيجية البقاء ،من خلال تفخيخ البلد بجماعات الاسلام السياسي ،وحضور القبائل في صناعة القرار السياسي ،

رافق ذلك تجفيف قيم الحداثة وضرب مدنية الدولة ،وحقوق المواطنة المتولدة عنها ،وتندرج ضمنها حقوق المراة .

فحتى اليوم ماتزال المراة في ادبيات وخطاب الاسلام السياسي تشكل اولوية ،فيجري شيطنتها كلما حاولت ان تتحسس ذاتها ،

ثقافة مابين السرة والركبة تكاد يوسم بها تيار الاسلام السياسي برمته ،وبشقيه السني والشيعي تقريبا ،

وهذا ما اعاق المراة عن الانخراط في العمل العام ،واكتساب الخبرات الكافية ،

رغم ان بعض التنظيمات والاحزاب السياسية افسحت المجال امامها سواء بايصالها الى مواقع متقدمها في هياكلها او ترشيحها لشغل مواقع وزارية ووظائف كبرى في هيئات الدولة ،

واظن ان ماحدث من تدوير بالامس في حكومة شائع الزنداني لتشغل د افراح عبدالعزيز الزوبة موقع وزير للخارجية والمغتربين ،نقلامن وزارة التخطيط والتعاون الدولي ،وتدوير الوزيرة عهد جعسوس من وزير دولة لشئون المراة الى وزارة الادارة المحلية ، وشئون مخرجات الحوار كما كان مقررا تسميتها ،

لاول مرة تشغل امراة وزير خارجية ،وكذا وزير للادارة المحلية ،ولا ننسى قبلهما ان تعينت جميلة علي رجاء سفيرة في واشنطن .

الحقائب الثلاثة لطالما كانت حكرا على الرجال ،ويعد اسنادها للنساء في ظرف استثنائي تمر به البلاد شيئ من المغامرة في نظر البعض ،لكنها خطوة متقدمة في الحقيقة ، وترجمة لشراكة ملفتة لنظر المجتمع الدولي ،

وهناك رابعة في وزارة الشئون القانونية اشراق المقطري ،

و اخريات في اعلى هيئة وطنية ،

كل ذلك يوحي اننا امام حالة تحول غير مسبوق تشهده اليمن رغم معاناتها ،ومايحدق بها من اخطار ،

بكل ثقة تمنح المراة دور وطني لاستعادة الدولة هذا شرف كبير ،

يحسب للرئيس العليمي ،

وفي اعتقادي ان الوزيرات النساء سيشكلن حالة نجاح في الدبلوماسية ،والادارة المحلية، والشئون القانونية ،وسيكن نموذجا جيدا للمراة اليمنية،

لست مع من يقلل من قدراتهن او يثبط عزيمتهن ،بمزعوم الحنكة السياسية او الخبرة في العلاقات الدولية ،او التعامل مع السلط المحلية والقطاعات الادارية ..

شخصيا اراهن على افراح الزوبة في تحقيق نجاح باهر في الخارجية والمغتربين ،وكذا عهد جعسوس في الادارة المحلية ..

واتمنى على فخامة الرئيس ان يعزز تلك الكوكبة النسوية بنائب لرئيس الوزراء ،حتى نكسر قاعدة الاحتكار -التي صاغتها افكار ذكورية- في المواقع المتقدمة في الدولة والحكومة .