قصة تلخص المروء بين زمنين ، ابطالها ابو ذر الغفاري مع اعرابي من جهة ،ومنير الكامل وزميل دراسته من جهة اخرى ..
سبع سنوات والضامن منير الكامل يلاحق المضمون عليه ،ليخلص نفسه من تبعات ضمانته المشؤومة ،
آخر محطة للضامن كانت مع مدير شرطة الشمايتين الوهباني الذي ماطل حد التواطؤ ،وعطل التوجيهات القضائية الملزمة ، بايصال المضمون الهارب الى منطقة الشمايتين في ريف تعز الجنوبي سليمان احمد علوان ،
الضامن لم يال جهدا في توسيط القيادات والوجاهات المجتمعية لتنفيذ التوجيهات القضائية ،
إذ صدرت قرارات قضائية من مكان وقوع الجريمة في صنعاء ،الى مكان هروب الجاني في تعز ،
المضمون محكوم بالاعدام بحكم نهائي وجد فرصته بالتحكيم للخروج من السجن ،كما وجد ضالته في مروءة زميل دراسته التاجر منير الكامل ،والذي بلغت شهامته شهامة ابي ذر الغفاري ،
بس الفارق بين الغفاري والكامل ان الاول ضمن شخص لايعرفه في قضية قتل صاحب الناقة -القصة المعروفة - في مجلس الخليفة عمر بن الخطاب ،
بدافع الحفاظ على المروءة ،حتى لا تضيع عند العرب ،وسط حالة من الدهشة للحاضرين بمافيهم اولياء الدم ،كيف لرجل يختار اباذر لضمانته ويقابله الاخير بتلبية رغبته دون ان يعرفه ،
فاذا بالرجل المضمون ،يذهب الى اهله -الغير معروف موقعهم- ثم يعود قبيل الموعد ليفي بالوعد وينقذ ابا ذر الغفاري من قصاص محكتم جزاء ضمانته لاعرابي لايعرفه في جريمة قتل حكمها القصاص ، لتكون المفاجاة الكبرى بعفو اولياء الدم عن الاعرابي قاتل ابيهم ،لوفائه ومروءة ابي ذر الغفاري .
اما الثاني منير الكامل ضمن شخصا معروفا لديه من زمن الدراسة (سليمان احمدعلوان الحميد ) ومن ابناء محافطته ،
الفارق هنا ان المروءة ضاعت بين العربان ..!
الضامن تعرض للتنكيل باغلاق محلاته وتشريده عن اسرته وفوق هذا لا صنيع ومعروف لدى اسرة المضمون تجاهه ،
والذين رفضوا التعاون معه تسليم المضمون ،والانكى ان الجهات الامنية بقيادة الوهباني في ريف تعز هي الاخرى رفضت التوجيهات القضائية في ضبط المضمون الصادر بحقه حكم بالاعدام مؤيد من اعلى درجة قضائية ،
وكان المضمون المحكوم قصاصا لادانته بقتل حي المجني عليه عمدا محمد عبدالله صالح الاحمر ،
وبسبب هروب المضمون عليه تحمل الضامن اعباء الغرامات ،والتنكيل .
غير ان المضمون عليه حمل نفسه حكما بالاعدام فيما لو كان حاضرا لخفف الحكم كما يقول الضامن لانه عندما خرج بالضمان كان في اطار اتفاق مع اولياء الدم للقبول بالدية ،ثم تراجعوا بعد نكث الجاني بالتزاماته وهروبه ليتم استئناف الحكم ،ومحاكمته فارا من وجه العدالة ،
ليتحمل ضامنه تبعات ذلك الهروب القبيح .
قضة الضامن والمضمون قضية انسانية قبل ان تكون قانونية بحسب الضامن الكامل ابو ذر عصره.