آخر تحديث :الثلاثاء-23 يونيو 2026-01:33ص

النظام الإيراني لا تنازلات ولا تغيير في السلوك تجاه العرب..!!

الثلاثاء - 23 يونيو 2026 - الساعة 01:14 ص

خالد بقلان
بقلم: خالد بقلان
- ارشيف الكاتب


الملاحظ أن سياسة النظام الإيراني ، مرنة جداً تجاه الخصوم ، وعلى إستعداد لتقديم التنازلات لهم.


فيما يصر النظام الإيراني في نهجه العدائي المتصلب ، إزاء جواره العربي ، الذي مفترض أنه يربطه بهذا الجوار مشتركات في العقيدة والجغرافيا والمصالح.

لكنه على العكس تماماً ، مستعد إن يقدم للولايات المتحدة او إسرائيل ، التي يرفع شعار الموت لهن ، التنازلات و التعامل بمرونة ونفس طويل ، بل و من الممكن أن يقدم مصالح و أغراءات لرئيس ترمب في مجال الإستثمار والبتروكيمياء.


ويستمر في خطه العدائي ، ونهجه الطائفي التفكيكي ، الذي يستهدف بنية الدولة الوطنية العربية ، ويسعى لتدمير فكرة الدولة الوطنية من الإساس ، ليحل محلها الدولة الطائفية.


هذا النهج والسلوك لم يتغير منذ سيطرة النظام الخيمني على السلطة في إيران ، بل انه جاء أمتداد لسلوك نظام الشاة ، وزاد اضاف اليه الخميني فكرة تصدير الطائفية للجوار العربي تحت مسمى تصدير الثورة.


و كأن ثورة الخميني جاءت في سياق محدد تفكيك الدولة الوطنية العربية دون غيرها ، واقتصر مصطلح تصدير الثورة على الجوار العربي دون غيره.


ونظراً لهذا السلوك الذي يزداد صلابة نحو العرب ، و على العكس إزاء غيرهم.


فأنه بات واجباً وضرورة تقتضيها اولويات الدفاع عن الدولة الوطنية العربية ، العمل على بناء قوة ردع إستراتيجي بمعزل عن الآخرين ، في أطار عربي يوجه دعوة لصياغة معاهدة واتفاق مع النظام الإيراني بضرورة التخلي عن السلوك المزعزع لإمن الجوار والمستهدف لدولته الوطنية.


وليس بالضرورة خوض حرب مباشرة ، مع النظام الإيراني في حال رفض التخلي عن مشروعه وسلوكياته تجاه الجوار العربي، لكنه من الممكن العمل على تبني نفس السلوك تجاهه بدعم معارضة إيرانية وتمويلها وفق اتفاقية حسن الجوار و بناء علاقات إيجابية مع جوارها العربي ، في حال وصولها للسلطة.


اما أن يظل العرب يراهنوا على ما ستسفر عنه المفاوضات مع الولايات المتحدة و إسرائيل ، فهذا مضيعه للوقت...


والنقطة الإيجابية للعرب هو عدم انخراطهم كطرف في الحرب الدائرة ، رغم عدائية النظام الإيراني ، وصلفه إزاء جواره العربي.