آخر تحديث :الثلاثاء-31 مارس 2026-01:30ص

لما تكون المواقف مبنية على المصلحة الآنية هكذا تكون

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 01:29 ص

عبدالسلام القيسي
بقلم: عبدالسلام القيسي
- ارشيف الكاتب


لو كنا بخلاف مع السعودية مثلاً هل سيظهر هذا الموقف؟ بالطبع لا .


أنا أتحدث عن واجب عربي، بعيداً عن المصالح وعن رد الجميل،يجب بالمواقف مثل هذه ألا نرد جميلاً، بل جميعنا بمعركة واحدة وبكلنا نكتمل، فالموقف السعودي مع اليمن يقابله موقف يمني لحماية العرب منذ عشر سنوات ، وللسعودية الفضل ولليمني الفضل، ولكل العرب .


لما وقفت اليمن مع العراق ضد ايران هل كانت ترد جميلاً ؟ لا . ليس للعراق فضلاً محورياً مع اليمن . لكن الموقف الأعلى من كل شيء .


وقف اليمن من منطلق أعمق، من واجب قومي وهوياتي وديني وإنساني ووطني، وأنا أكتب من هذه الزاوية وأريد أن يكون الموقف مع المعنى، أن نقف مثل هذا المواقف ولو تغيرت كل الظروف .


الزمن التفاعلي خربش كل شيء ، وألغى الواجب الوطني والقومي بطريقة مخجلة .

يرد عليك وهو اللبيب العارف : أصلا السعودية وحدها من وقفت معنا ! وان كانت وحدها فلا يكون هذا الجواب وطنياً إذ يفترض عليك أن تقف مع السعودية ولو لم تقف معك فهذا واجبك، بلا أدنى شرط .


المواقف الوطنية والقومية أكبر من حبك وكرهك، لا أن تحب فتقف وتكره فلا تقف، اذ شروط الدول الوطنية التنافس والصراعات .


الفرق بين منطق الدولة واللحظة تبينه فروق التضامن مع السعودية والإمارات فهم وقفوا مع هذا بمنطق اللحظة، وباللحظة ضد ذاك .


المواقف المشروطة خطيرة على المنطقة ، وعلى العرب الذي يعيشون أخطر لحظة بين أشداق الأعداء والمتربصين، وخطورة هذه المواقف في تفكيك المعنى القومي وتحويل المواقف المصيرية الى صفقات وقتل القيم والمبادئ، التي تبنى على الوجود المشترك في كل شيء .


عندما وقفت السعودية مع اليمن لم تفعل ذلك رداً لجميل بل ترجمة لواجب يتعدى اليمن والسعودية، منطق طبيعي، وهو ما يجب فعله في كل مكان ومع كل بلد، وموقف السعودية معنا يلغي طرحكم الأهبل .


المواقف التي تبنى على رد الجميل تموت بانتهاء الجميل،وذهابه .