آخر تحديث :السبت-28 مارس 2026-01:11ص

الصين تجارة وهدوء بعيداً عن ضجيج الحروب

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 11:49 م

القاضي عبدالوهاب قطران
بقلم: القاضي عبدالوهاب قطران
- ارشيف الكاتب


على مدى أربع ساعات ونصف، وأنا أتابع آخر الأخبار والمستجدات والعواجل والشريط الإخباري في 41 قناة إخبارية ناطقة بالعربية، منها بي بي سي (BBC) البريطانية، وآر تي (RT) الروسية، وفرانس 24 (France 24)، وتي آر تي (TRT) التركية، وقناة العالم الإيرانية، بالإضافة إلى القنوات الإخبارية المصرية والعراقية والجزائرية والخليجية.


كل الأخبار على تلك القنوات متشابهة ومتطابقة ومن مشكاة واحدة، أخبارها وعواجلها كلها عن الحرب والصراع التناحري في الشرق الأوسط بين أمريكا وإسرائيل وإيران.


أخبار توتر الأعصاب وترفع الضغط والسكر وتستنزف الطاقات...


إلى أن وصلت إلى القناة الصينية الناطقة بالعربية (CGTN)، بالصدفة فتحتها لحظة بث نشرة الأخبار قبل قليل.


سمعت أخبارها وقرأت شريط أخبارها كاملا..

وشعرت "انني خارج الزمان والمكان " شعرت بهدوء وبرود يطابق برود وهدوء الصين وقناتها.


تشعر أنك في عالم آخر لا علاقة له بحروب ولا صراعات؛ الصين كتاجر طالب الله منشغل برزقه، كل أخبارها عن التجارة والنمو الاقتصادي الذي حققته في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام!!


وأول خبر هو اجتماع الرئيس "شي" بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، وثاني خبر هو تحقيق الشركات الصينية أرباحاً بنسبة 15% خلال الأشهر الثلاثة الفائتة، وأنه خرجت من الموانئ الصينية خلال تلك الأشهر قرابة ألف سفينة محملة بالبضائع..


والقفزات التي حققتها تجارتهم بفضل الذكاء الاصطناعي..

وأن مصر عثرت في حفريات على قرد يعود إلى 18 مليون سنة!!


ولم يوردوا عن أخبار الحرب على إيران، سوى خبر وحيد في الشريط الإخباري وهو: "زعيم الحOثيين يقول أي تطورات للحرب تقتضي الموقف العسكري سنبادر إليه!".


والمهم أن الصين ليسوا متفرغين للحروب والعواجل والضجيج والصخب، تجار يبحثون عن التجارة والربح والسيطرة على الأسواق العالمية وإغراقها وغزوها بالبضائع الصينية، منشغلون بالبناء والتنمية والنهوض، ومنغمسون بسلام طويل؛ فآخر حرب خاضوها كانت منذ سبعين عاما!


انتهت نشرة أخبار الصين، وقد بردت أعصابي، كما هي برودة الجو الليلة..


برد وصقيع بعد اغتسال صنعاء بغيث وافر من الصباح إلى العصر. بنجم ظافر اول..