مع استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط، يظل خطر إيران قائمًا حتى وإن هُزمت أمام شراسة المعركة التي يقودها ترامب ومن خلفه إسرائيل.
ما ينتظر طهران في قادم الأيام يفوق السيناريوهات المرسومة وتحليلات ما بعد الحرب، وقد اتضحت ملامحه منذ الساعة الأولى من اغتيال المرشد علي خامنئي، في مؤشرات على فوضى تنتظرها المنطقة، تتجاوز ما شهدته العراق بعد صدام حسين، إذا لم يتم التعاطي مع ما قد تفرزه مرحلة طي صفحة خامنئي وتسلط الحرس الثوري المصنف إرهابيًا على القرار في طهران.
ها هو الحرس الثوري يستولي على سلطة المرشد بتعيين الرجل الضعيف مجتبى، الذي لا يعرف أحد حقيقة إن كان حيًا أو ميتًا، سليمًا أو مصابًا. ومع وقع الضربات الأمريكية- الإسرائيلية، فإن الحرس الثوري هو من يدير البلاد والحرب، ولا سيطرة عليه من المرشد، وهنا تأتي المخاوف من أن يتشظى إرهاب الحرس الثوري، المتجاوز للحدود، إلى دول المنطقة تحت ذريعة الانتقام من أمريكا وإسرائيل عبر خلاياه ومليشياته التي زرعها في كثير من الدول العربية مثل حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والحوثي في اليمن.
يرى مراقبون أن إرهاب إيران قد يتصاعد إذا "وضعت الحرب أوزارها"، من خلال زعزعة أمن واستقرار الشرق الأوسط والملاحة الدولية، ولهذا أضحى التخلص من الإرهاب الإيراني ضرورة ملحة، يتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا للقضاء على أذرعه في المنطقة، خاصة الحوثيين، وإن كانوا لم يدخلوا الحرب، فمعركتهم مؤجلة في استهداف أمن واستقرار الخليج والملاحة في البحر الأحمر. وهذا لن يتأتى إلا بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الإرهاب الفارسي في المنطقة، عبر تقليم أظافر أذرعه إن لم يكن بترها، وبشكل خاص في اليمن.