آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-03:33ص

جباية ام خيانة لكرامة الناس ؟؟

الخميس - 12 مارس 2026 - الساعة 02:03 ص

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


#جباية ام خيانة لكرامة الناس ؟؟ فواتير خدمات باهضة .. وتعز بلا خدمات. #وثيقة


مع تجاوز الحرب عقداً كاملاً، تبدو محافظة تعز -التي كانت رمزاً للمدنية والوعي- رهينة شبكة مصالح متغوّلة، تتقاسم الايرادات تحت شعارات “ التحرير” و “الصمود”، فيما يدفع المواطن ثمن الفساد والانقسام والفوضى.


‏والله شيء مستغرب: أكثر من عشر سنوات، وكل مسؤول مؤسسة إيرادية يورد المبالغ إلى حسابات خاصة به او بمن يمثله، عند صرّافين أو بنوك خاصة، بعيدًا عن البنك المركزي.، لا مديريات المحافظة ، ولا هذه الدوائر الإيرادية نفسها شهدت تغييرًا إلى الأفضل !!


ما نراه فقط أن مسؤولي هذه الدوائر ، وداعميهم هم وحدهم من صارت لهم الفلل والعمائر و السيارات آخر موديل، والأرصدة في الداخل والخارج ، وفق مبدأ ( شدّ لي .. وأقطع لك ) ، فذهبت الإيرادات لجيوبهم بدلاً من أن تذهب لتنمية تعز و إزهارها ، و جودة خدمات من يعيش فيها .


‏حتى وإن كان هناك فارق بين المسؤولين مابين السيئ و الأسوأ منه ، ،لكن الحقيقة أنهم كلهم سيئين و إنتهازيين ، لا يرتقوا إلى مستوي المسؤولية الوطنية ، و ليس من أولوياتهم الوطن و المواطن ، كلهم فشلوا في إدارة شؤون المحافظة وإخراج المواطن من هذا النفق المظلم ...


كلهم لا يهمهم جوع المواطن في كل بيت تنهيدة لا يسمعها أحد، في كل أسرة حسابات مؤلمة بين الرغيف والدواء ، و الماء ، و الايجار ، و في كل قلب قلق ثقيل لا يُقال ، يتلذذون بإذلالنا ، بفقرنا ، بتجهيل أبنائنا، بتدمير ما تبقى لنا من أنقاض وطن و يشيدون إمبراطورياتهم على ركامه..


والمشكلة أن الناس أصابها التبلّد و لم تعد تهتمّ؛ ممكن المسؤول يتصدّق عليهم بقليل من المال الذي هو في الأساس حقّهم، فيرفعونه ويصفّقون له و يعتبرونه صاحب المنجزات.


نحن - في تعز - نشعر بالعجز، و نرى وجع الناس في عيونهم ، و نحمل هذا الغضب في صدورنا لا لنصرخ فقط ، بل لنشهد ، و نوثّق، و نطالب، و نُحذّر


ولاني لست أعمى ، ولا ابحث عن مصلحة ، لا و لن أتواطأ مع الزيف، و لا و لن أُسلم فكري و قلمي لكائن من كان ، وسأظل أبحث عن الحقيقة كما يبحث العطشان عن الماء، وإن وجدتها نشرتها ، لا أراعي في تدوينها خاطرًا ، ولا ألوّنها لترضي الآخرين ... فما جدوى الولاء الحزبي إن أعمى بصيرتنا عن الولاء لله وللوطن ؟!؟


و لائي لوجه الله وحده أجد و اجتهد فليغضب من يغضب، و ليرضَ من يرضى، ما دمت واقفًآ بين يدي ضميري، محكومًا بنداء الحق في داخلي


حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل في كل من جعل تعز ملعبًا لصراعاته،و في كل من قدّم غروره على مصلحة المدينة . ،وفي كل من خان مسؤولية الكلمة والقرار،و في كل من صمّت لسانه عن قول الحق .

" والله غالب علي امره "

( محرم الحاج )

( محرم الحاج )