آخر تحديث :الجمعة-23 يناير 2026-11:37م

كونوا نحنُ

الجمعة - 23 يناير 2026 - الساعة 10:20 م

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


هذه ساعة الفرز وإعادة تصنيف القوى، هذه لحظة الحقيقة وترتيب أوراق الإصطفاف، هذه سانحة الإستثمار بالرهان على شارع الناس ،لا حيل السلطة والآعيب المحاصصة، لا وقت للصراعات الكلامية وحروب المنابر ، وتغليب البيني الثانوي على الرئيس ،المقرر لحركة الأحداث ومصالح الأوطان.

نحن وهُم:

نحن الجماهير المحتشدة بالميادين ، نحن رسائل الخلاص الممتدة بشائرها إلى الشرق والغرب، الشمال والوسط ، وهُم الإستبداد سلطة المركز ، معقل الخيبات وتنكيس الثورات .

نحن وهُم:

نحن العُزّل ، الإستعصاء على الكسر، وهم طواغيت الإستبداد ، نحن الشارع وهم الثكنة ، نحن الحناجر التي تصدح بالحرية، وهم الهراوة والحربة ، التي تقمع صوت الحق وتباشير الخلاص.

تحركت عدن ، لا تقفوا مطولاً أمام تعارضات المشاريع ، من دونهم سنعرف كيف ندير تبايناتنا، كيف نفكك عُقد خلافاتنا ، القضية الأساس أن نقف معاً في وجههم، وهُم يرتبون الصفوف يشحذون ماكينات الكلام ، يوزعون الإتهامات بسخاء على عدن ،خوفاً من شرر وقبس نور يصل تعز ، فلا عدن عنصرية كما يدعون ، ولا تعز خنجر في قلب المستقبل ، ولا كل المسحوقين بالتمايز والمقذوف بهم في قاع المواطنة ، أعداء بعضهم البعض ، ولا هُم حماة من يسرق حلمهم ،ويتعاطى معهم كزكيبة دم ، لخوض حروبه الداخلية وحماية ثرواته المنهوبة، المخصومة من طبلية طعام الفقراء الجياع.

سنتحرر معاً ، ولن نحترب أو نقيم الدُشم وننشر القناصة لأصطياد أحلامنا .

خففوا من جزافية الإتهامات، في عدن ليس قطيعاً، في شوارعها حق تخاض معاركة بسلميّة مبهرة ، وفي تعز قاطرة تغيير بؤس كل اليمن.

سنتراص في الميادين ،وسندير خلافات مشاريعنا ،حول طولة الوفاق والحلول الوسط.

كونوا نحنُ.