هذه ساعة الفرز وإعادة تصنيف القوى، هذه لحظة الحقيقة وترتيب أوراق الإصطفاف، هذه سانحة الإستثمار بالرهان على شارع الناس ،لا حيل السلطة والآعيب المحاصصة، لا وقت للصراعات الكلامية وحروب المنابر ، وتغليب البيني الثانوي على الرئيس ،المقرر لحركة الأحداث ومصالح الأوطان.
نحن وهُم:
نحن الجماهير المحتشدة بالميادين ، نحن رسائل الخلاص الممتدة بشائرها إلى الشرق والغرب، الشمال والوسط ، وهُم الإستبداد سلطة المركز ، معقل الخيبات وتنكيس الثورات .
نحن وهُم:
نحن العُزّل ، الإستعصاء على الكسر، وهم طواغيت الإستبداد ، نحن الشارع وهم الثكنة ، نحن الحناجر التي تصدح بالحرية، وهم الهراوة والحربة ، التي تقمع صوت الحق وتباشير الخلاص.
تحركت عدن ، لا تقفوا مطولاً أمام تعارضات المشاريع ، من دونهم سنعرف كيف ندير تبايناتنا، كيف نفكك عُقد خلافاتنا ، القضية الأساس أن نقف معاً في وجههم، وهُم يرتبون الصفوف يشحذون ماكينات الكلام ، يوزعون الإتهامات بسخاء على عدن ،خوفاً من شرر وقبس نور يصل تعز ، فلا عدن عنصرية كما يدعون ، ولا تعز خنجر في قلب المستقبل ، ولا كل المسحوقين بالتمايز والمقذوف بهم في قاع المواطنة ، أعداء بعضهم البعض ، ولا هُم حماة من يسرق حلمهم ،ويتعاطى معهم كزكيبة دم ، لخوض حروبه الداخلية وحماية ثرواته المنهوبة، المخصومة من طبلية طعام الفقراء الجياع.
سنتحرر معاً ، ولن نحترب أو نقيم الدُشم وننشر القناصة لأصطياد أحلامنا .
خففوا من جزافية الإتهامات، في عدن ليس قطيعاً، في شوارعها حق تخاض معاركة بسلميّة مبهرة ، وفي تعز قاطرة تغيير بؤس كل اليمن.
سنتراص في الميادين ،وسندير خلافات مشاريعنا ،حول طولة الوفاق والحلول الوسط.
كونوا نحنُ.