يروجون لتحالف سعودي تركي مصري في اليمن، وهو برأيهم الحل السحري .
فشل التحالف السعودي الإماراتي القطري في اليمن ، وبداية بالصراع الخليجي القطري ، والآن السعودي الإماراتي ، وكان التحالف مجرد إدارة عمليات لكن الغايات متناقضة فغاية السعودية تحمي حدودها ومعركتها باليمن مفصلية والإمارات تريد تفوقاً جيوسياسياً عكس امارة قطر أرادت نفوذا اجتماعياً ناعماً عبر الإخوان المسلمين، لكن الجميع تقاطع مع الجميع والجميع خاصم الجميع، في هذه البلاد .
واذا كان التحالف بين هذه الثلاث الدول أدى لأزمات إقليمية كبيرة فكيف سيؤدي أي تحالف سعودي تركي ومصري والى أين سيجر كل المنطقة فهذه ثلاث دول كل دولة مشروعها أكبر من الأخرى،أعتى !
وسنعود مجدداً ، ستأتي تركيا لتحل محل قطر بفارق أنها أقوى ترى اليمن جزء من مجدها الذاهب ولها فيه حق وبيعة ، وستأتي مصر على أحلام عبدالناصر وستتواءم مع الدولة العميقة والجيل الجمهوري والسعودية ستمسك بخيوط اللعبة بالشرعية السياسية والقانونية .
واذا كان الصراع على مستوى الجزيرة ، اليمن والخليج ، سيكون لو حدث ذلك صراعاً دولياً ، في الشرق الأوسط ، وشرره سيفخخ كامل المنطقة ولن يخرج منه أي طرف بالسلامة ، لا كما حدث بين دول الخليج فهذه دول مهما تفرقت ما يجمعها أكبر وأكثر على عكس السعودية ومصر وتركيا فما يفرقها هو كل شيء، أغلب كل شيء .
أحدهم كتب تقرباً من السعودية مستبشراً بهذا التحالف ، قلت لنفسي هؤلاء يكرهون السعودية ، السعودية التي لم تسمح لأخوين مثل قطر والإمارات بنفوذ في اليمن هل تسمح لنفوذ تركي كامل أو مصري ؟
ليس سهلاً أن تنزعهما من اليمن ، لو حدث ذلك ، فتركيا ليست قطر ومصر ليست الإمارات ، وربما ما يجمع تركيا ومصر في اليمن أكثر مما يجمع السعودية ومصر أو السعودية وتركيا ، هذه مصالح لا عواطف.
أكثر من يكره السعودية حالياً هو من يحبها بطريقة مبتذلة ويتمنى خسرانها للبيت الخليجي ، من يفرح بذلك للسعودية وإن أدعى الحب والصون والحفظ هو يسعى بمخيلته تطويق وإضعاف السعودية .
والحقيقة : الخلل يمني .. ولو وقف معنا العالم .. الخلل في العمق .