غادر طارق هذه الأزمة ثابتاً أكثر من ذي قبل،وثباته أقوى.
لم ينكر جميل الإمارات بل وكسب السعودية أكثر من ذي قبل وأصدق وأوفى .
ولم يخسر الجنوب ..
وهو ذلك الوحدوي بالعمل لا بالشعارات ..
صوب صنعاء .
تخطى هذه الأزمة وقد أختبر نفسه وأصحابه وبرأيي هذا هو أول إختبار حقيقي للرجال بجغرافية المعركة وللذين قالوا أن المال هو المؤلف الوحيد للجند وقد تعرضوا لأكبر عملية تشويه وتحريض وتخوين وفقدوا ذات لحظة إمكانية رواتبهم حتى فلم يتزحزحوا والإختبار المجاني الذي حدث أكد أن المقاومة مشروع كبير وصلب ومختلف لا مشروع غنيمة ولم نجد من رف له جفن، أو تكاسل .
تخطى القائد هذه الأزمة وهو أقوى بالمشروع ، وبالإعتذارات التي وصلته ممن أرادوا القضاء عليه ومن فعلها مرة وخسر لن يكررها البتة.
هو وحده الآن في الرياض لا عدو له ولا طرف بوجه طرف فقط عداوته ومعركته ضد الكهنوت .
هو رفيق درب العليمي وزميل مجلي وصادق صدوق مع عبدالله العليمي،وكتفا جبهة وفداء مع المحرمي ولا يحترم الصبيحي أحد على خارطة المعركة كما يحترم طارق صالح والبحسني صديق قريب .
وفي الرياض ، إنبهار القيادة السعودية بما حققه الرجل وبالقوة الحية وبالتنظيم والتأهيل والترتيب العسكري رفعه أكثر وأكثر ، بل ورؤيته البعيدة عن الصندوق النمطي ، رؤية التحرير ، لا رؤية الاسقتواء واعلان حرب ضد الآخر الشريك ، جعلته بمقام عال ، وبرقي وحقيقة .
غادر هذه الأزمة وقد لفت أنظار العالم ، العالم الذي هلّ اليه ليرى الرجل الذي أرق مضاجع الأصدقاء والأعداء والرجل يكبر بحجمه عند خصمه لا بحجمه عند محبيه والحملة الموجهة ضده أفادته ولو دفع بالشيكات ألف مليار يمني لما نجح بلفت نظر العالم والثقة فيه بهكذا شاكلة .
هل نشكركم ؟ لا .. لأن نيتكم خبيثة .. وقلتها قبل أيام .. وشرحت .
يتجه العالم ضد الحاكمية الدينية والشرع في سوريا هو الإثبات الحقيقي لذلك، وقد تخلى عن كل أسماله كما لو ولد علمانياً صرفاً ، ثم يظهر طارق على حدث العالم العدو الأول للكهنوت،وللولي والمرشد .
وعن درع الوطن ، قوامه ينتهجون نهج السلف ،وهم رفقاء المصير .
لو حدث بالموجة تلك وتنكر للإمارات ، سينقص قدره سعودياً ، وقد يغفر الناس والدول تغفر كل شيء وتسامح الا اللؤم ونكران الجميل .
لو حدث بالموجة تلك وأعلن الحرب وشوه رفقاء المعركة من الجنوبيين سيخسر كل شيء ، سيخسر اعتداد الناس به ، فمن يفجر مع رفيق دم وفداء لا يمكن أن يفي ويصدق بأي شيء،ولكن لم يحدث .
الرواية التي وجهت ضده كانت انفعالية بلا أدلة بداية من الألوية العسكرية التي ذهبت للقتال في حضرموت كما لو أن التحالف لا يعلم بكل حركة بمسارح العمليات من قبل ومن أول المعركة وهذه لصالحه وأحرجت خصومه أمام السعوديين الذين رأوا ذلك أغراق للمملكة لا حباً لها ومن يكذب عليك بتحول حساس مثل هذا لن تثق به البتة،ونهاية بكل تفاصيل الحملات والشائعات المضحكة، والتافهة .
استنزفوا انفسهم بالتصعيد ضده ، وخسروا روايتهم وقواعدهم خسروها بل وخسروا السعوديين ، وتعالى رصيد طارق السياسي .
طارق ، هو الناجي الوحيد من المجزرة الأخلاقية ، والتحول الأهم .