آخر تحديث :الجمعة-16 يناير 2026-11:32م

نصيحتي إلى رئيس الوزراء الجديد

الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 08:55 م

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


‏‎#لرئيس_الوزراء_الجديد لن أقول لك مباركًآ ، ولكن أرجو أن تتقبل نصيحتي بصدر رحب..


اليمن ‏بلدٌ موارده تنهب ، وخزينته أُفرغت ومؤسسات الدولة تمشي بعكاز الإفلاس أكثر من 80٪ من الميزانية تُستنزف فقط للمرتبات، في ظل عدم تنمية، وبلا استثمار، بلا قطاعات انتاجية للدولة و معصودة بثقافة الفساد و متاعب اقتصادية كثيرة ..


من أوصل البلد إلى هذا الحال الكارثي؟!؟ هي عوامل كثيرة و لكن شماعة الحرب والازمات جاهزة لدي الحكومات السابقة التي كنت انت مشاركآ فيها للإسقاطات لتبرئة ذممكم ....


الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها بلدنا الحبيب( اليمن ) ليست قَدَرًا، بل صنيعة اياديكم ، انتم من جرّف الاقتصاد، و دفن فرص النهوض، وصادر القرار ، و انتم من حوّل مؤسسات الدولة إلي مكاتب فئوية ومحاصصات حزبية ، وانتم من جعل الوظيفة عبئًا لا إنتاجًا، والسلطة مغانم لا مسؤولية...


لدى هذا البلد من الموارد ما يكفي ، ولديه من العقول و الكفاءات ما يمكن أن ينهض به لو أُتيحت لهم الفرصة ...


نتمنى أن تكون دقيقاً في اختيار فريق عملكم ، وأن تُمنح الصلاحيات الكاملة ، وتصبح مستقل بالقرار، وأن تكون مقربًا لرئيس وأعضاء مجلس القيادة حتى يكونوا عونًا لك وليس أعداء أو مختلفين كاسلافك ...


كن قريباً من الشارع، اكسب عامة شعبك فهم كنزك والحائط الذي تستند عليه.، تلمس مشاكلهم و اوجد حلولً ملموسة للواقع السيئ الذي نعيشه .، راعي حال البعض ، و ازرع المحبة في كل شبر بالبلد تحصد محبتنا جميعآ ، حينها لن تحتاج كاسلافك لمُطبلين ،ولا لمنظرين الشعب كله سيكون إعلاميًا ومدافعًا عنك.


الفساد مراتب، وأخبثه أن يتقلّد المناصبَ العظامَ من لا يملك أدواتها، فيعجز عن الإصلاح، ثم يُتغنّى بنزاهته!!! ليس النزاهة أن تكون طاهر اليد فحسب،بل أن تكون قادرًا على فرض الحق، و صناعة القرار، وإنفاذ القانون فإن لم تفعل، فبقاءك فسادٌ وظلمٌ للوطن وخيانة للأمانة.


الحلول ليست بعيدة من وجهة نظري على الأقل "كقارئ راصد" و "كاتب مُترصّد" لأداء الحكومات المتعاقبة ، تتمثل بإحداث تغييرات جذرية في اخفاقات الاختيارات الغير جديرة لأشخاص بوجودهم تفاقمت معاناة الشعب ، فبدل من ان يكونوا الحل أصبحوا هم المشكلة ، هذه الاجراءات هي من ستعيد الثقة للتحالف الذي يبحث عن شرعية تكون مسؤولة وليس عالة عليه ...


و أولى"خطوات المعالجة "إحالة كافة الوزراء الفاسدين للتحقيق، وتشكيل حكومة كفاءات بشخصيات وطنية مستقلة شجاعة ، بعدد لا يتجاوز عشر وزارات فقط ، إعادة هيكلة إدارات البنك المركزي ، الغاء أكثر من نصف السفارات ، والغاء الإعاشة الدولارية التي يتم تحويلها عشر سنوات الى فنادق و كافيهات القاهره وستطنبول والرياض


واختم بتأكيدي أن كل ذلك يتطلب إرادة سياسية جادّة ، وقيادة مساندة لرئيس الوزراء الجديد - تتحمل المسؤولية ، ولا تهرب منها بالتهم المعلبة.


كل المحبة والتوفيق لمعاليكم ، سائلآ الله أن ينصركم على داء هذا الكرسي المسحور العجيب.

" والله غالب علي امره "

( محرم الحاج )

( محرم الحاج )