لقاءان للقائد طارق صالح في اسبوع واحد وبعمق هذه الأزمة ومع قطبي العالم واللقاءات هذه ليست بروتوكولية بل هي أكثر من ذلك .
اللقاء الأول مع مستشار ترامب قبل أيام ، وقد التقى بالقائد أولاً في الرياض ، فالعقلية الإمريكية تعرف الحلفاء الواضحين ، وتعرف الرجل وهو ليس كهنوتياً ولا إخوانياً ، ولا جزء من فوضى الجنوب ، ولا هو رجل مشبوه بل آت من إرث حارب ويحارب الإرهاب ، ولعقود كثيرة .
الولايات المتحدة تفهم أن طارق صالح عنصر التوازن واذا أختلت المعادلة تمدد الكهنوت وتسيدت ايران أكثر في عمق الملاحة الدولية لذا كان اللقاء تأكيداً ودعماً وترتيباً للتفاهمات الإقليمية ، بل وأكثر .
اللقاء الثاني وهو حضور السفير الصيني ، والكل يعرف أن الصين لا تلتقيك مجاملة بل تراه جزءاً من المستقبل وهي تفكر دوماً بباب المندب والبحرين العربي والأحمر وطريق الحرير، لتضمن المصالح .
الصين تنحاز للدول المستقرة واستراتيجيتها اقتصادية وهي ترى أن الرجل ليس فراغاً بل حقيقة ثابتة في المعادلات الإقليمية والدولية .
والملفت أن طارق كما كان في الشأن المحلي بين الشمال والجنوب والاصلاح والمؤتمر والسعودية والإمارات ولم ينحز لطرف ضد آخر هو كذلك في الشأن الدولي خارج المحاور وبعيداً عن حمى التحيزات ووسط بين امريكا والصين ، القطبين المؤثرين في السياسة الدولية .
طارق صالح لم يعد مجرد طرف في الوضع اليمني بل مركزية توازن ونضجه السياسي أوصله الى أن أصبح قائد مرحلة لا لحظة وفي المراحل والتحولات الكبير تتجمر وتتخمر الاشياء ، بل وتتوسع .