آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-11:34ص

مفتاح إنهاء الحرب

السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 01:27 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


“اليمن شعب وليس ملفاً في يد اللجنة الخاصة”، والجنوب مهما تغيرت الوجوه سيبقى قضية عادلة.

من يربط القضية بكيان ، أو بأفراد ، لا يعرف إن قضايا الشعوب لاتسقط بسقوط الزعيم الفرد ، ولا تدفن برحيل القائد الضرورة ، هي تبقى تتحدى السنيين ولا تشيخ.

القضية الجنوبية ليست نتاج الإنتقالي بل هي سابقة له ، وهذه الجماهير جماهيرها لا جماهير الإنتقالي ، سيذهب الأخير ويأتي البديل، وستبقى الراية تتلقفها الأيادي ، وتصنع قياداتها المتواترة.

من العدل أن تتحول القضية الجنوبية بما هي علية كقضية سياسية ، إلى قضية كل اليمن ، لعدالتها أولاً ، ولتراكمات قهر وإستلاب خلقاها ، والأهم أنها مفتاح لإنهاء الحرب ، أو ولادة لنسل حرب يتبع نسل في حال القفز عليها.

قلنا بترابط قضايا هذه البلاد المنكوبة بإرث الإستقواء بالغلبة، والقبلية وغلو المذهب، وإهانة المواطنة المتساوية ، ففي الشمال قهر مضاعف ، وفي الجنوب مشاعر غبن وتصفية وجود وسحق ممنهج ، نحن الطرفان ركان التغيير ، فقط علينا ان لا نعيد إنتاج ذات خطاب الاستئثار ومصادرة حقوق الآخر ، ونعترف أن الأوطان لا تبنى بالقوة أو إنكار التنوع والحق في الاختيار.

من يهاجم القضية الجنوبية اليوم ، وتتملكة مشاعر الزهو الرخيص والنصر المبتذل ، عليه أن يدرك بأنه يدفع كل البلاد إلى الإنفجارات المتتالية، ويعدم كل سانحة لمغادرة اتون الحرب وجنون السنوات العشر، وستتبعها إن أستمرّ هذا الالغاء عشر بعد عشر.

من عدن إلى كل اليمن بالإنفتاح على مظالم وحقوق الأخر، نستطيع أن نرسي ثقافة تعدد الخيارات ،بما فيها خيار تقرير المصير ، كبديل لدولة تتأسس على العبودية القهرية، تمزق الشعب الواحد ، ولا تطرح سلماً أهلياً بل تحمل في أحشائها ، كل أسباب المضي بالتفتيت والتمزيق، والمضي على درب الآلام من حرب إلى حرب.

عندما نصل إلى يقين بأن قضية الجنوب قضية كل اليمن ، حينها سنخرجها من طابعها الهوياتي الجغرافي ، وسنشعر بهذا الفهم المنفتح ، بأننا نجفف تركة العنصرية والجهوية، ونتحرر من ضغط هيمنة المنطقة ، وفي ذات الوقت نغادر فكرة الإلحاق تحت أكذوبة عودة الفرع للأصل .