آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-05:22م

أسئلة معلقة بلا إجابات.. !

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 11:55 م

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


مرحلة جديدة تطرح نفسها على واقع شهد إضطرابات عسكرية سياسية وخضات عنيفة ، قوى تغادر وأخرى تحل محلها ، وتبقى كل الأسئلة معلقة بلا إجابات حاسمة.

الإنتقالي وإن لم يغادر مسرح التطورات كلياً - حتى اللحظة على الأقل - ، إلا أنه في حالة الأرباك التي يعيشها لم يعد اللاعب الفاعل ، والحامل للقضية الجنوبية ، دخل الإنتقالي في حالة اللا وزن ، وقف على ناصية الحراك المتدافع مشاهداً غير نشط ، دون أن يطرح رأياً او يفسر مشهداً، أو ينتج موقفاً يجيب على تململات أنصاره ومريديه ، وكأنه لايملك مايجب أن يقال ،أو أن هناك من وضع في فمه ماء وأجبره على الصمت ، بالعطايا أو بسيف المعز، وفي كل الأحوال لم يعد هذا الجسم جراء إدارته الفاشلة للأزمة بشقيها العسكري السياسي ،مصدر ثقة في التأويل ، أو ملاذاً للبحث عن إجابات الأسئلة الحائرة.

لم نقل أو ربما من المبكر القول، أن الإنتقالي طويت صفحته إلى غير رجعة ، ولكنه في مطلق الأحوال لم يعد ذاك الحامل للقضية الجنوبية منفرداً ، الذي بإشارة منه يحرك الملايين ، ولا الركن الثاني في مسارات التفاوض حول الحل النهائي، ومنها تقرير شكل حل القضية الجنوبية.

الواقعية السياسية تدفع جميع المشتغلين في المراقبة والقراءات السياسية، إلى القول نحن في منعطف جديد ، اللاعب المحلي يحتل الصف الثانوي، على مسرح تقرير القضايا المصيرية ، تاركاً للخارج أن يرسم خرائطه الخاصة ، يزيح ويرفع القوى ، ويقول من يمثل من ، ومن عليه أن يغادر الساحة ويذهب إلى منزلة للتقاعد.

لايقلقنا من واقع تجارب الصراعات السياسية المتتالية ، لغة التخوين ، وتوزيع صكوك الوطنية ، حركية الظهور والتراجع ، ،هذه حالة ألفناها ، فالخائن يمكن أن يكون وطنياً، ومن يحمل على صدره وسام الوطنية، يمكن في لحظة منفلتة يتحول إلى عنوان الخيانة ورمز اللا وطنية، ما يهم حقاً هو الإجابة على سؤال ماذا بعد؟

الثابت بهذا النقلات المتسارعة ، ان جميع الفاعلين المحليين، مهما صخب صوتهم وأدعوا النصر ، جميعهم شركاء في الهزيمة ، طالما بقيت قضاياهم بيد الخارج ، وقرارهم السيادي مرتهناً لعواصم الإقليم ، وصوتهم سُرق منهم ، وقُذف به من موقع المقرِر لشئونهم المصيرية ،إلى الهامشي التابع.

الإستخلاص الموجع:

نصرٌ هش وهزيمة جمعية.