تراهن السلطة الحاكمة في تعز علي تقليم أجنحتنا نحن معشر الصحفيين و الإعلاميين المستقلين ... ونحن بالأحرى نشفق عليها ، فمن تحارب هذه السلطة الغبية وفي كل واحد منا طاقة تعادل مليون مقاتل ، و لن تكسر قلما لأحد منا .
في ظاهر الأمر. تحولت السلطات الحاكمة إلى أساليب جديدة للتضييق علينا دون اقتراف ما يمكن أن يضعها في موضع المخل بحرية الصحافة وحقوق الإنسان. وهذا لا يعني أنها لا تعتقل الصحفيين، لكنها تحاول تجنب ذلك إذا ما توفرت أساليب أخرى تحقق ذات النتيجة..
يكفي السلطة المستبدة أن تحرض علي أحدنا طرفآ ما أو أن تقوم بالأمر بنفسها بتهمة كيدية مظللة للحقيقة والعدالة معآ من خلال رفع قضية..
لدى السلطة الانتقامية حزمة كبيرة من القوانين التي أنتجها نظام غير ديموقراطي وفصلها لخدمتها وأصحاب النفوذ. يساعدها أسطول من أجهزة الأمن المتأهبة لمراقبة الصحافي و ملاحقته،....
وفوق ذلك قدرة السلطة على المناورة لفترات طويلة (النفس الطويل)، والصبر في المتابعة القانونية والقضائية لإنهاكنا. ربما تدرك السلطة أنها لن تسجن احدآ منا في نهاية المطاف، لكن يكفي أن تقحمنا في دوامة المحاكم، و متابعة المحامين، والانتظار لساعات في جلسة محكمة قد تؤجل. وإذا ما تخلف أحدنا عن الحضور، جلبته المحكمة بالسلطة القهرية...
يستمر الأمر لأشهر وربما لأعوام، ينشغل فيها الصحفي عن عمله الوظيفي ومسؤولياته تجاه من يعول ، ليدرك في أعماق نفسه أنه لا طائل من الاقتراب من السلطة الحاكمة وتجشم عناء التوتر، وهواجس الإدانة.
لا تكتفي السلطة الحاكمة بالطاعة العمياء بل يجب إخضاع الصحافي و إذلاله إذا لزم الأمر. ، مؤخرآ تحولت السلطة القمعية إلى أساليب جديدة للتضييق على الصحافيين تمامآ كما حدث معي االاستغناء عني نهائيآ وتخيري بين أحدي أمرين "النفي أو التطبيل" .
كنت أنا ولازلت واحدآ من بين قلائل كتبنا وحبرنا و دونا ونشرنا و صرحنا مشافهة في الاعلام أو كتابة للمقالات والنصوص، منذ عام 2015 حول ملفات الفساد الأكبر في المال والاقتصاد و السياسة والاعلام والمجتمع، كتبنا وفضحنا دفاعآ عن تعز وعن الوطن حين كان الجميع خدمآ لعصابات السياسة، بكمآ عميآ لا يبصرون.
ولقينا لأجل ذلك ظلمآ فاحشآ في أروقة الأجهزة الأمنية و القضائية ، واستهدفتنا العصابات الفاسدة وتحالفت ضدنا تحالف الشياطين، وكادت لنا كل المكائد، و دست لنا كل الدسائس، بما لو تحدثنا عنه لشابت بظنونه الولدان ، و تحرشت بنا، اليوم و الأمس، الأجهزة المختصة ، خدمة لجهات محرضة فاسدة ...
وتحملنا أوزار الصراع ضد الفساد الأكبر في سلطة العصابات ، أوزارآ تنوء بحملها الجبال، وما اشتكينا ، لكن الكيل طفح بنا .
فإلى من نشتكي سوء حالنا ؟؟ و كيف تقبلون الظلم فينا ولا جرم..؟؟ وهل تقبلون ان تسخر أجهزة الدولة لاذلالنا ، و التنكيل بنا ؟؟
يلي ذلك سؤال اهم : كيف نحتمي بأنفسنا من السلطة الظالمة ، واجهزتها المختصة المسخرة للانتقام منا، خدمة لمصالح عصابات فاسدة.تربت و ترعرعت في كنف اللادولة؟؟
بدورهم استنكر حقوقيون مجمل الانتهاكات التي نتعرض لها ، مؤكدين أن السلطات الحاكمة ضيقت علينا بسبب منشوراتنا التي تنتقد الفساد وتسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.
واضافوا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
و اعتبروا أن هذه الممارسات تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة وتقييد حرية الرأي والتعبير، مطالبين مجلس حقوق الإنسان الدولي بالتدخل العاجل لحمايتنا من الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكدين أن حقنا في الحياة والأمان والحرية مكفول دستوريًا وقانونيًا.
وناشدوا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن الوقوف إلى جانبنا ودعمنا في مواجهة التهديدات والانتهاكات التي تطالنا .
" والله غالب علي امره "
( محرم الحاج )
( محرم الحاج )