آخر تحديث :الخميس-01 يناير 2026-02:01ص

مفتاح وحيد لعبور هذا البرزخ

الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 01:57 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


كل قوى الساحة أنصار القضية الجنوبية، أكثر المتعاطفين وأكثر المنحازين لعدالتها ، ليسوا مع التصعيد وسفك الدم والدخول بمواجهة تأخذ في نتائجها صفة المقامرة،الجميع مع تفكيك الاستعصاء وتخفيف الاحتقان، والبحث عن فجوة في جدار الانسداد السياسي وتلمس طريق ضوء أخر النفق.

القوات الجنوبية بنتائج جهودها في مسرح المنطقة الأولى، إضافة لأمن المملكة لا سحباً من استقرارها الداخلي ، في هذه المساحة المدججة بطرق التهريب ،وممرات السلاح وتنقل عناصر الأرهاب تم تأمينها ، وإغلاق صنابير استنزف الأمن الداخلي للبلدين، وهذا يُسقِط العنوان الذي رفعته المملكة ،بأن وجود هذه القوات الجنوبية في المحافظتين الشرقية ، خطر يتهدد أمنها الوطني.

ومهما كانت مبررات الضربة المحدودة ومدى نجاعتها من عدمها ، فإن الخيار المتاح والوحيد لمغادرة التصعيد، هو الأنفتاح على مبادرة سياسية جديدة ،تضيق من هوة وجهات النظر المتباعدة ، تقرب المسافة وتوصل إلى حل يحظى باجماع المختلفين.

الحرب لاتنتج حلولاً وتجربة العشر سنوات تعزز هذا الإستخلاص ، بل هي تتناسل وتصنع قوانين استمرارها تحت يُفط سياسية متعددة.

إذا كانت الوجهة حقاً نحو صنعاء فالجميع يحتاج للقوات الجنوبية، المتمرسة بالحرب وصاحبة الإنتصارات المتتالية على الحوثي ، وإذا كان التوجه نحو المسار التفاوضي ، فلا غنى عن حامل هذه القوات السياسي لوزن معادلة القوة وإنتاج تسوية متوازنة، ولكنها حاسمة تجاه عدالة القضية الجنوبية ومصالح كل اليمن.

لا تفريخ الكيانات سيساعد المملكة على حفظ أمنها ، ولا سياسة الإحتواء بالمال لبعض القيادات من الخصم ، سينتج مناخاً يتسم بالسلم الأهلي او يصون مصالح الجوار والمنطقة.

هناك مفتاح وحيد لعبور هذا البرزخ ،هو اسقاط ثقافة الحسم بالقوة ، ونشر لغة الحوار وتنمية التفاهمات.

خرجت الإمارات أمر حسن ، وعلى بقية الدول المتداخلة بالملف اليمني، كف يدها ودعمها للمتصارعين ،فتجفيف التمويل الخارجي، يفرض على الفرقاء المحليين ، الإستدارة نحو البديل عن الحرب ، وهو السلام الذي لا يلغي طرفاً ولا يغمط حقوق الأطراف الأخرى.

بطاولة التفاوض الجنوب حامل الحل ، وفي التصعيد الجنوب لن يسقط من يده البندقية ، طالما هناك من يعمل على وأد قضيته العادلة.