آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-04:56ص

جهل الزعامات القبلية اليمنية

الجمعة - 21 يونيو 2024 - الساعة 12:04 ص

مصطفى ناجي
بقلم: مصطفى ناجي
- ارشيف الكاتب


الاختصار المخزي لدور الزعامات القبلية اليمنية في توطيد دولة الائمة باعتباره انسحاقا تاريخيا من وجهاء اليمن تجاه وجهاء المذهب السياسي "الزيدية" والقادمين من خارج الارض اليمنية هو جهل بالعلاقات الاجتماعية ما قبل الدولة الوطنية في اطار الإمبراطورية الاسلامية
وجهل اكبر بدور الدين في بناء المجتمع.

ثم ان العلاقة لم تكن بهذا الوضوح بين مهيمن وخاضع (الاحصب). لنأخذ مثالا على ذلك الحالة السياسية في جزء من اليمن خلال القرن العشرين:
في الصراع بين الزعامات الدينية "الامام" والزعامات القبلية "المشايخ والقضاة" انتصرت الزعامات القبلية.

بل ان البناء الهرمي في الفضاء التاريخيّ اليمني لمدة الف عام على الاقل لم يكن متماثلا في عموما هذه الارض اليمنية.

معادلة الشرف والمشروفية كانت متغيرة وفقا دالة مكانية (المقرمي) . في المدينة تهيمن الطبقة الحاكمة الممسكة بزمام السلطة الدينية والدنيوية. كانوا قبل الإسلام كهنة واصبحوا بعد الإسلام وفي عهد الائمة هواشم.
لكنه في غير المدينة يتحول الشرف إلى نظير للقتال (الشرجبي واخرون) ولذا يحصل الهاشمي على مكانة مستجير حتى ان مفردة السيد في بعض التخوم الصحراوية اليمنية تحمل دلالات مقذعة "مقذي".

هذا إذا نحينا جانبا المسألة الاقتصادية وراء العلاقة النفعية بين الزعامات المحلية وحراس التدين.
قبليا تقيدت الحرب ومن ورائها النهب. كانت الحروب المذهبية هي المفتاح العملي للنهب المنظم والمحطم للقيود القبلية.
كان الامام يمنح صكوك الحرب والنهب ويشرعنها للقبائل .

من صفحة الكاتب على اكس