آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-04:56ص

التطورات المتسارعة للقضية اليمنية .. بشائر إيجابية أم مناورات سياسية؟

الأربعاء - 12 يونيو 2024 - الساعة 10:15 م

مطيع سعيد المخلافي
بقلم: مطيع سعيد المخلافي
- ارشيف الكاتب


منذ بداية الحرب الإنقلابية، وجرائم القتل والخراب والدمار والانفلات والنهب والسلب والاعتقال والحصار، تستوطن بالبلاد، والفقر والجوع والظلم والبطش يفتك ويهلك العباد ..

جرائم وممارسات وسلوكيات شيطانية ارتكبتها أطراف الصراع الداخلية والخارجية، وتزايدت بالنمو والتوسع والانتشار يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام، وهو ما غيّب مؤشرات التفاؤل والانفراج، وأُصيب الشعب بالتشاؤم والاحباط والانهيار.

واليوم، وبعد مرور ما يقارب من عشرة أعوم من عمر الحرب والصراع، بدأت بشائر الخير تتوالى وتتسارع في الظهور، حيث بدأت تلك البشائر من البنك المركزي اليمني بالعاصمة المؤقتة عدن بإصدار حزمة من القرارات الهادفة إلى إنهاء مرحلة الانقسام المالي والمصرفي، وتوحيد العملة اليمنية في كل ربوع البلاد.

وتلى ذلك، بشرى توافق مجلس القيادة الرئاسي على بدء الإجراءات والترتيبات مع مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات عن الرئيس السابق الشهيد على عبدالله صالح ونجله السفير أحمد علي عبدالله صالح.

وتلاها بشرى نقل وكالات السفر من العاصمة المختطفة صنعاء إلي العاصمة المؤقتة عدن وتحويل إيرادات طيران اليمنية إلي البنك المركزي بعدن.

وتلاها بشرى فتح الطرقات المقطوعة والمغلقة بين المدن والمحافظات اليمنية ابتداءً بطريق مارب-البيضاء التى تم الإعلان عن فتحها رسميًا ومرورًا بمنافذ وطرقات مدينة تعز المحاصرة منذ بداية الحرب والتى تجري الترتيبات الأخيرة لافتتاحها.

بالإضافة إلى مبادرات فتح طريق حيس-الجراحي-الحديدة، وطريق عقبة ثرة التى تربط بين البيضاء ولودر بمحافظة أبين، وغيرها من الطرق المقطوعة.

كل هذه القرارات والبشائر والتطورات المتسارعة في الأحداث اليمنية توحي إلى اقتراب نهاية مرحلة الموت والعبث والظلم والمعاناة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستتوافق الأطراف على تنفيذها وتكون بشائر خير ومقدمة للحلول السلمية ؟ أم سيتم الخلاف على تنفيذها ويتضح للجميع أنها لم تكن سوى مناورات سياسية وإعلامية ومقدمة للحرب الشاملة وللمعركة الجمهورية المصيرية والفاصلة؟.