آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-01:00ص

في المواسط عجوز أمسكت سارق !

الثلاثاء - 21 مايو 2024 - الساعة 10:40 م

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب



الحوثي ليس مشروع مغر وجاذب حتى يلتحق به الناس افواجا ،بل مشروع صغير وضيق لايمكنه الاتساع لغير ادعيائه ،
وبات الناس تفر منه ،ومجرد ترديد بعض المصطلحات حوله تثير الاشمئزاز ،وتعبر عن حالة قهر ودم وجرائم بلا حساب ،لكن يبدو ان هناك من لايزال مبرمج على حالته الاولى رغم مرور سنوات عشر من الحرب ،ويفترض  تحديث ذلك  النظام لديهم .
الناس في مناطق سيطرة الحوثي قد سئموا ممارسات  الحوثي ،واليوم التي فرض سيطرته على مناطقهم ،ولو كان لهم من سبيل لمغادرة مناطقهم لما تاخروا .
ابناء المناطق المدنية وتعز على وجه التحديد ،لايمكن ان تجد فيها مناصر للمشروع السلالي ،لانه متخلف لايقبل متغيرات العصر -حالة ايران نموذج متقدم له ،ماتزال تعيش عقلية العباءات ومكافحة القصات والقمصان المحزقة - الا من نصنعهم نحن بحماقاتنا وعدم تعاملنا بحكمة معهم ،
المراهقات لبعض الاطراف للاسف هي من تصنع مناصرين لذلك المشروع الغير قابل للحياة ،
مشروع الحوثي ضعيف البنية الفكرية ،لايمكن ان يتخلق منه دولة عصرية ،كل بغيته ان يكرس حكم السلالة كاساس للاستحواذ على مفاصل الدولة والتميز الطبقي اساس للتعامل  المجتمعي ،فهاتوا لي محرد شاب عادي يقبل بان يتحكم بقصات شعره واحد لايكاد يكتب اسمه جيدا ..
حجم الدعاية لخلية المواسط ينطبق عليها مثل العجوز التي مسكت سارق ،فاخذت تدردح به لاظهار مقدرتها على فعل ماكان ان يتاتى لها اصلا وهي بحالة عجز عن تحقيقه .?
صنع المخاوف والضجيج مايجي بالعرعار للشمساني واهانته للناس ،ولا تصرفات جميل عقلان وارهابه لهم ولا تصفية الحسابات التي بدات تاخذ مسارا ابعد مما يحتمل الموقف .
الامور لاتستحق كل ذلك الضجيج ،وبالامكان فتح حوارات مع هؤلاء النفر وسيتضح ان الامر ليس كما روج له ،بس علينا تفهم الموقف ،ونبدا نفتح حوار واسع معهم ،ولا داع للبلبلة والطعن في وطنية وولاء البعض .
من الواضخ ان هناك من يجيد صناعة الفزاعات لاهداف غير شريفة ،مستغلا مما حدث لتوظيف الامر بعيدا عما يفترض .
الحقيقة التي ليس من شك حولها  ان الحوثي لم يعد متصالح مع نفسه والانقسامات والتشققات البينيه الطائفية تزداد توسعا والقيادات تصفي بعضها وان زادت غنائمها ،
خسران حواضنه -ان افترضنا ان له حواضن اصلا -في تزايد بفعل جرائمه التي لم تعد خافية ،وبفعل ان مشروعه لن ينتهي الا بمزيد من الحروب والصراعات ،انى للناس ان ينتظروا منه استقرار .
امام ماتشهده البلاد من اوضاع نتيجة الحرب التي اشعلها الحوثي ليستولي على الحكم ويعيد انتاج القهر والاستبداد السياسي والاجتماعي الذي اذاقه اسلافهم لاجدادنا ،لايمكن لعاقل في عمق تعز المدني مناطق الحجرية تحديدا ان نجد له نصير ،
وان كانت هناك حالات فهي محدودة يمكن التعامل معها بالمنطق والعقل واعمال الفكر وسنجد هذة المناطق ليست حاضنة للفكر السلالي او متمالئة مع التطرف او تميل لاي نزعة للمشاريع الصغيرة .
واعتقد ان الضجيج الذي تم وغطي بموقف سياسي للاسف ماكان له ان يحدث لو ان فروع تلك الاحزاب قامت بدورها التنويري ،وتركت خلق الذرائع للعاطلين ،ليقوموا بدور امني عادة مايشوبه تجاوزات مؤذية للناس وهم في غنى عنها .
وقبله حدث في الشمايتين مع مشائخ ووجهاء بدلا من الجلوس معهم للتوصل الى كلمة سواء اسقطنا حجيتنا ولجأنا للاعتقال واسلوب الترهيب ،
بتلك الممارسات نحن لانؤدب اصحابنا بل نفتح نوافذ للحوثي لجذبهم اليه ، ونقدم له مايريد دون ان نشعر .
اين التوجيه المعنوي للواء 35 مدرع تحديدا لاني لا زلت اؤومن به كلواء عسكري محترف وان كان لي موقف من قيادته الحالية ،ومما تعرض له من تجريف .
التوجيه المعنوي ليس مرشدين للحيض والنفاس والتكفير والتطويف ،
التوجيه المعنوي فكر وسياسة ووعي ومنطق وحجية ،ودور فروع التنظيمات والاحزاب السياسية هناك ،يمكن ان يفعل  الدور ،وفيها القيادات التنويرية والسياسية والفكرية ،
لماذا لاتضطلع بدورها لتحصين المجتمع بدلا من تركه فريسه لنزوات الباحثين عن انجازات ..
الخلاصة الحوثي بضاعة بائرة لاتخيفكم صرخاته التي لن تعالج مريضا او تشبع جائعا ..
الحوثي مشروع يعيش ويقاتل من اجل الماضي ولايمكنه ان يحجب شمس المستقبل ..
علينا ان نثق بانفسنا وشبابنا ونفتح اذرعنا لنحتضن الجميع نحن دولة ننشد المستقبل ولسنا عصابة تقاتل لانتاج الماضي ..