آخر تحديث :السبت-13 أبريل 2024-06:59م

الحملة الامنية ومصاريف ال 20 مليون ريال مقابل القبض على غدر وغزوان

الأربعاء - 12 أغسطس 2020 - الساعة 06:13 ص

عبدالله فرحان
بقلم: عبدالله فرحان
- ارشيف الكاتب


بالعودة الى العام 2012 كانت تعز كبيرة وواسعة شرقا نقيل القاعدة وغربا باب المندب وشمالا حزم العدين وجنوبا كرش والشريجا وسائلة المقاطره خلافا لتعز مدينة الشرعية المختزلة اليوم بشارع جمال وربع منطقة عصيفرة .

كانت يومها قضايا الامن اولى خطوات ومهام شوقي احمد هائل عقب تعيينه محافظا لتعز الكبيرة وكان حينها في اوساط تعز 1000 غزوان وكانت الروضة والضباب والمسبح والحوبان ومخلاف فيها عشرات المجاميع المسلحة وعصابات عيني عينك سلم سيارتك والبندق فوق راسك وكانت البعراره وال60 والهشمة مافيا سطو ونهب وبسط على الاراضي وجرائم قتل وتقطيع اجساد الضحايا والرمي بهم داخل اكياس بلاستيك في وسط السائلة وجميعها نتاج لوضع لا دولة فيما بعد 2011 وتبعات الاعمال المسلحة .

ادرك شوقي بان الامن معركته ولن يتمكن من الانتصار فيه الا بقيادة امنية فاعلة وقوية فكان مطلبه تغيير لمدير الامن وقيادات امنية اخرى وتم تغيير السعيدي واستبداله بالشاعري ولكن الاداء لم يأتي وفقما اراد المحافظ شوقي الذي اصر على ضرورة التغيير بمدير جديد اختاره ورشحه شوقي نفسه ممثلا في العميد مطهر الشعيبي وكان فعلا عند مستوى حسن الاختيار .

20 مليون  واخرى 32 مليون وفق بعض التقديرات تحملها شوقي ومن حسابه الخاص في بدايات التدشين الامني وقال لهم اريد امن من ارض او من سماء وهذه قوائم مطلوبين ومرتكبوا جنايات في المدينة والريف والطرق والجبال .
 اريد منكم الوصول اليهم ولو عبر اجنحة الطير ولا قبول لوساطات او مهادنات او اعتبارات لقرابة فلان من فلان .
20 مليون كانت تمول حملات انتشار امني في شوارع المدينة على مدار الساعة بعدد يتجاوز 24 طقم وحملات مطاردة امنية الى اوساط المناطق الريفية مستعينة بالقوات المسلحة .
ثنائي شوقي محافظ والشعيبي مدير للامن ببضع اشهر فقط تحولت تعز من ورشة تصنيع السلاح الى مدينة تخلو من مظاهر السلاح حتى وصل الامر الى تجريد مرافقوا الشخصيات الرسمية والمشائخية واعضاء نواب وقيادات عسكرية من السلاح الا بما تقتضيه الضرورة وفقا لتنظيم اكثر تقنيين دون التجمهر او الظهور .

20 مليون تمويل من قبل شوقي للحملات الامنية كانت تذهب لسد احتياجات جندي في الجولة وعند مداخل المدينة واخر يقوم بمهام مطاردات في الوديان والجبال ولذلك كان لها النجاح خلافا لعشرات الملايين التي تذهب اليوم لسباق تقاسم القيادات المفرغة من الاهداف والتطلعات والتي تبدو يوما بعد اخر بانها اكثر عجزا عن تنفيذ مهام تأمين شارع جمال .. 
فالواقع يقول بان التغيير في القيادات امر حتمي يتوجب حدوثة وان حسن اختيار قيادة الامن يعد تحقيقا للامن وما دون ذلك فليس سوى محاولات عبثية وتكريس لمزيد من الفشل فلن ينتصر الا صاحب العزم المستقل بقراره  المؤسسي دون التبعية لشروط واملاءات شيوخ ومرشدي المقرات الحزبية ..