آخر تحديث :الجمعة-19 أبريل 2024-09:12م

ملفات


انهيار كبير للريال اليمني بمناطق الميليشيات الانقلابية

انهيار كبير للريال اليمني بمناطق الميليشيات الانقلابية

الجمعة - 10 فبراير 2017 - 08:43 م بتوقيت عدن

- نافذة اليمن | كامل المطري

شهدت أسواق الصرافة المحلية بصنعاء، الخميس، أدنى مستوى للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية الأكثر تداولاً في البلاد.

وبحسب مصادر مصرفية وشهادات متعاملين فقد قفز سعر الدولار الأميركي الواحد من 330 ريالاً الأربعاء، إلى 350 ريالا الخميس، في حين وصل سعر الريال السعودي إلى 92 ريالاً يمنياً.

ووفقا للمصادر فإن حكومة الانقلابيين التي تشكلت أواخر نوفمبر الماضي مناصفة بين الحوثيين وحزب المخلوع صالح لم تحرك ساكناً إزاء تدهور قيمة العملة الوطنية، الأمر الذي أظهر جليا عجزها عن فعل شيء وأنها لا تملك نفوذا فعليا أو وجودا حقيقيا على أرض الواقع.

وتحدث لـ"العربية نت" بشير . م، المسؤول في إحدى شركات الصرافة بصنعاء حيث قال "منذ صباح الخميس أوقفنا عملية البيع والشراء للعملات باستثناء الزبائن المعروفين والموثوقين لدينا، مشيرا إلى أن ميليشيات الحوثي داهمت عددا من شركات الصرافة واعتقلت عددا من الصرافين لكن ذلك لم يسفر عن معالجات، وإنما انتهى الأمر إلى الإفراج عنهم بعد قيام الحوثيين بابتزازهم والحصول منهم على أموال طائلة".

ونوه إلى أن الكثير من محلات الصرافة عمدت إلى الاكتفاء بإرسال واستقبال الحوالات من داخل ومن خارج البلاد بسبب هذا الارتباك الحاصل في عملية البيع والشراء للعملات وبفوارق كبيرة وغير مسبوقة.

منع موظفي الحكومة من استلام مرتباتهم

وفيما لوحظ انتشار مسلحين حوثيين طوال ساعات الدوام أمام بوابات بعض شركات الصرافة، فقد اتضح لاحقا أن مهمتهم الأساسية هي منع موظفي المؤسسات الحكومية من استلام مرتباتهم التي أعلنت الحكومة الشرعية أنها حولتها من عدن إلى صنعاء عبر بعض المصارف.

وفي غضون ذلك، أفادت المصادر بقيام عدد من المحلات التجارية في صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الميليشيات بإغلاق أبوابها بعد إيقاف التجار تعاملاتهم بسبب الانهيار المتسارع للعملة الوطنية.

العزلة الدولية

وعزا خبراء اقتصاديون هذا التدهور الكبير لسعر الريال في المناطق التي تحكمها الميليشيات إلى عدة أسباب أبرزها حالة العزلة الدولية التي يعيشها الانقلابيون وخصوصا بعد قيام الحكومة الشرعية بنقل مقر البنك المركزي إلى العاصمة عدن وانتقال تعاملات المؤسسات المالية الإقليمية والدولية إلى عدن.

يشار إلى أن الدولار الأميركي الواحد كان يساوي 215 ريالا يمنيا قبل انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في يناير 2015.

وخلال الفترة التي سبقت إصدار الرئيس عبدربه منصور هادي في سبتمبر المنصرم مرسوما جمهوريا قضى بنقل البنك المركزي إلى عدن، قامت ميليشيات الحوثي بنهب أكثر من ثلاثة مليارات دولار من الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية كما استحوذت على أكثر من 400 مليار ريال من السيولة النقدية للبنك المركزي اليمني وهو ما أدى إلى أزمة مالية تمثلت في حرمان أكثر من 1,2 مليون موظف حكومي من مرتباتهم لعدة أشهر.


المصدر : العربية.نت