آخر تحديث :الإثنين-22 أبريل 2024-02:30ص

ملفات


ذمار: قتلى وجرحى أثر خلافات حوثية كبيرة، ومشرات بأنهيار الحوثيين، وانصار المخلوع يهددون

ذمار: قتلى وجرحى أثر خلافات حوثية كبيرة، ومشرات بأنهيار الحوثيين، وانصار المخلوع يهددون

الخميس - 25 أغسطس 2016 - 08:37 ص بتوقيت عدن

- ذمار | نافذة اليمن | العصماء الوسماني:

تشهد محافظة ذمار توتر شديد غير مسبوق بعد اشتباكات عنيفة دارت صباح اليوم الأربعاء بين مسلحين قبليين من أهالي "مخلاف سماه -–مديرية عتمة" التابعة لمحافظة ذمار من جهة وبين مليشيا الحوثي من جهة أخرى جنوب العاصمة صنعاء، على خلفية المطالبة بالقصاص من قيادي حوثي ويدعى "أبو القاسم" قام بقتل مرافق له وأصابه شقيقة والذي يرقد حاليا بالعناية المركزة جراء أصابته البالغة.

حيث أقدم مئات لمسلحين منذ مساء أمس الأول الاثنين على محاصرة السجن المركزي شمال محافظة ذمار (وسط اليمن) وعدم مغادرة المكان حتى يتم القصاص، بعد أن تم وضعة في السجن تفاديا من تعقد القضية ومعالجة الموقف عبر التحكيم القبلي والوساطة ولكنها سرعا ما بآت بالفشل الذريع وللمرة الثانية اليوم.

وتعود أصل القضية إلى قيام القيادي الحوثي "أبو القاسم" بفتح النار على المتحوث " رياض محمد علي الفضل" وأخيه" مبارك" أصيب على أثرها الأول وقتل الثاني متأثرا بجراحه، على خلفية توثيقهم له أثناء استلامه مبالغ مالية كرشوة أثناء تدخله لحل قضية بقسم منطقة هران شمال المحافظة، ويعمل الإثنين مرافقين له.

وفي تطور لافت بعد تعنت من مليشيا الحوثي بتسليم القاتل وعدم القصاص، تم محاصرة السجن المركزي بـقرابة 400 مسلح من أهالي المقتول ليتطور الأمر وتشهد المحافظة اشتباكات ساخنة صباح اليوم الأربعاء ويروح ضحية الاشتباكات شخص واحد من كل طرف وأربعة مصابين من مليشيا الحوثي ومصابين أثنين من أهالي مديرية عتمة.

وتتحدث مصادر عن مقتل القيادي الحوثي مشرف اللجان الأمنية "أبو سلمان" والذي قام بالخروج بحملة مسلحة من مليشيا الحوثي والمطالبة بالمغادرة وفك الحصار عن السجن الا أنه قوبل بالرفض وعلى أثرها وقعت الاشتباكات.

وفي تصعيد جديد قالت قبائل مديرية عتمة أنها لن تغادر المكان مالم يتم القصاص وفي أسرع وقت ممكن، وأنهم لن يغادروا المكان مهما كان الأمر ولو تطلب تضحيات قاسية.

وفي إشارة واضحة وتعنت من قبل مليشيا الحوثي وعدم تسليم القاتل، في الوقت الذي تحاول فيه المليشيا لتهريب القاتل كونه من أبرز القيادات الحوثية بمحافظة ذمار وممن كان لهم الأثر في محافظة صعدة.

وتواردت أنباء عن حديث للشيخ حمير المصري أحد أكبر مشائخ ذمار وعضو مجلس المقاومة والذي دعاء القبائل للاحتشاد، وتحرير المحافظة من مليشيا الحوثي، واسقاطها من يد الحوثيين بالقوة واعتقال مشرفيهم ومحاكمتهم جراء جرائمهم التي يرتكبوها بحق ابناء المحافظة.

وللمرة الثانية يرفض المسلحين قبول أي وساطة أو تحكيم مهما كلف الأمر، وخصوصا بعد أن تدخل القيادي المتحوث أحد مشائخ مديرية "عتمة بمخلاف سماة" لحل القضية وتوقفت الاشتباكات بعد ظهر اليوم حتى يتم الوصول الى حل نهائي.

ومن جانبه أقدمت مليشيا الحوثي على تغيير عددا من قيادات المؤتمر والذي يشغلون مدراء مكاتب حكومية وهم مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بذمار محمد العصامي، واستبداله بالقيادي في جماعة الحوثي القاضي "عبدالله الجرموزي"، وإقالة مدير مكتب السياحة عبد الحافظ المقدشي فيما لا يزال منصب مدير مكتب السياحة شاغرا حتى اللحظة.

وفي وقت سابق وقبل أشهر أقدمت المليشيا على اعتقال عددا من القيادات المؤتمرية من أبرزهم مدير السلطة المحلية محمد السيقل وعشرات الأخرين من مدراء المكاتب الحكومية وأنصار المخلوع صالح بذمار، ومن بينهم مدير مكتب الأوقاف والإرشاد.

وبحسب مصادر مقربة من مليشيا الحوثي أفد مصدر بذمار، أن هذه الأعمال التي عمدت لها المليشيا أصبحت ضمن أولويات المليشيا بهدف أزاله كل المناهضين لهم، ومن لم يتم تنفيذ اوامرهم سيتم أزالته أو اعتقاله وقد يتطلب الأمر الى تصفيته".

أشار المصدر أنى أنه يمكن أن تشهد الأيام القادمة مؤجه خلافات حادة بين أنصار المخلوع صالح ومليشيا الحوثي بالمحافظة على خلفية هذه التغييرات والتي أصبحت بالعشرات وبلا مبالاة من قبل المليشيا.

وفي ردة فعل واضحة نفذت قيادة المؤتمر الشعبي العام بمحافظة ذمار، وقفة احتجاجيه صباح اليوم بسبب سياسة الاقصاء والتهميش التي تمارسها جماعة الحوثي المتمردة.
وقد دعى المحتجون الى توقيف اجراءات التعيين واعادة المؤتمريين الى اعمالهم مالم فان المؤتمر سيصعد موقفه تاركا جميع الخيارات مفتوحه
الجدير بالذكران تغيير مدير عام الاوقاف تم بموافقة امين عام المجلس المحلي المتحوث مجاهد العنسي بسبب مقاضاة مدير الاوقاف له في المحاكم بعد نهب العنسي اراضي الاوقاف يقدر قيمتها بمليار ريال.

واكد مصدر بالسلطة المحلية ان العنسي اعطى أبو عادل الطاووس وأخيه زيد نسبة 20% من قيمة الارض التي تم بناء مركز تجاري فيها والقضية مازالت في المحاكم.

ويأتي هذه التذمّر من قبل قيادة "المؤتمر الشعبي العام" بمحافظة ذمار، بعد أن شعرت بخطر مليشيات الحوثي، وسعيها للسيطرة الكاملة على المؤسسات الحكومية، من خلال تعيينها لأتباعها من السلالة الهاشمية، وأنها استخدمتها فقط من أجل أن تتمكن من التوسع والسيطرة.

 من جديد ظهرت المقاومة الشعبية بمحافظة ذمار منفذة ثلاث عمليات على التوالي في يوم واحد، نفذت المقاومة الشعبية بمحافظة ذمار اليوم ثلاث عمليات نوعية استهدفت قيادات ومقرات تستخدمها مليشيات الحوثي والمخلوع صالح في ذمار بالتزامن مع التطورات الأخيرة التي تشهدها المحافظة.

وقالت المصادر "أن رجال المقاومة الشعبية استهدفوا اليوم منزل القيادي الحوثي المدعو "أبو عهد اللاحجي" جنوب مدينة ذمار الذي تتخذ منه المليشيات الانقلابية مقرا لها".

وأوضحت أن رجال المقاومة الشعبية استهدفوا المقر الحوثي بقنابل يدوية أسفر عنها إحراق بعض الآليات المتواجدة في المقر إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالمكان المستهدف.

واستهدفت المقاومة في العملية الثانية تعزيزات عسكرية تابعة للمليشيات الانقلابية كانت في طريقها إلى محافظة تعز "غرب اليمن" في الخط الرئيسي بمدينة معبر شمال ذمار؛ نتج عن العملية إعطاب طقم عسكري وسقط عدد من الجرحى من عناصر المليشيات.

وأشارت المصادر إلى العملية الثالثة التي نفذها رجال مقاومة ذمار، حيث استهدفوا صباح اليوم في مدينة معبر شمال ذمار؛ مخزن لأسلحة مليشيات الحوثي والمخلوع صالح في منزل القيادي الحوثي المدعو "أبو أحمد" المشرف الأمني للمليشيات بمديرية جهران.