آخر تحديث :الجمعة-13 مارس 2026-03:52ص

الخطوط الحمراء الوهمية

الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 02:37 ص

عمار علي احمد
بقلم: عمار علي احمد
- ارشيف الكاتب


في الصراعات بين الدول ، اذا حددت دولة ما خطأ أحمراً امام الدولة المعادية وقامت هذه الدولة بكسر هذا الخط دون رد فعل انتقامي يلحق الأذى بها

فهي هزيمة عسكرية لا تحتاج لنقاش

وضعت إيران عشرات الخطوط الحمراء امام أمريكا وإسرائيل كان على رأسها محاولة المساس بالمرشد على خامنئي ، لكن ذلك حدث ، بل كان تحديد موقعه وتصفيته انطلاقاً للهجوم الأخير.

ماذا كان الرد الإيراني؟

توسيع الصراع بمهاجمة دول الخليج ... استهداف منشآت الطاقة بهذه الدول .. محاولة اغلاق مضيق هرمز؟

كل ذلك فشل او ان تأثيره كان محدوداً ولم يلحق أذى حقيقي على أمريكا وإسرائيل.

طبعاً لن نتحدث عن اختراق أمريكا وإسرائيل الفاضح لنظام إيران طولاً وعرضاً وقدرتهما على ملاحقة واصطياد من يحددوه من القيادات او مواقع تخزين الأسلحة ، في حين يعجز النظام عن فعل ذلك بهما.

ولن نتحدث عن التفوق الجوي خلال ساعات فقط ، ولن نتحدث عن تدمير لمقدرات العسكرية لنظام ايران ، في حين يعجز عن الرد بالمثل.

اما حكاية ارسال صواريخ ومُسيرات الى دول الخليج او إسرائيل فقط من اجل الحاق اكبر قدر من الدمار ، فهذا ليس انجازاً ، فتدمير المدن لم يعد انجازاً عسكرياً كما كان الحال بالحروب السابقة.

فلم تعد الانتصارات العسكرية مرتبطة بالحاق اكبر قدر من الدمار لدى الخصم لإجباره على الاستسلام، كما حصل بحروب في القرن الماضي.

بل في القدرة على استهداف وتدمير منظومة القوة لدى العدو سلاحاً وقيادة بأقل قدر من القوة ، عبر المعلومة والسلاح الدقيق

موقف المؤيدين لإيران او المتعاطف معها نكاية بإسرائيل ، هذا شأنهم

لكن الركون الى فيديوهات مصنوعة بالذكاء الاصطناعي للترويج لانتصارات وهمية ، امر يُثير الشفقة ولا يصنع انتصاراً حقيقاً ولا يُغير من حقيقة الوضع والمشهد


و #شوكرن