آخر تحديث :الأربعاء-04 نوفمبر 2026-04:05م
اخبار وتقارير

من الطوب في الصناديق إلى نبش القبور.. فضيحة حوثية بحق قتلاهم تدوّي في تعز وذمار

من الطوب في الصناديق إلى نبش القبور.. فضيحة حوثية بحق قتلاهم تدوّي في تعز وذمار
الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - 03:04 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت حادثة مأساوية جرت مؤخراً في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، عن حجم الاستخفاف والاستهتار الذي تبديه قيادات الميليشيا الحوثية بجثث قتلاها من أبناء القبائل والمناطق الخاضعة لسيطرتها، والذين تُطلق عليهم محلياً وصف "الزنابيل"، في مفارقة تعكس تدني قيمة الإنسان لدى الجماعة حتى بعد موته.


وفي التفاصيل التي رواها شهود عيان ومقربون، قُتل المدعو خالد عبد الحميد، المنحدر من مديرية شرعب الرونة، أثناء مشاركته في القتال بصفوف الميليشيا الحوثية في جبهات تعز. وعند تسليم الجثمان لأسرته، تفاجأ والد القتيل وهو أحد الشخصيات التي عملت على حشد المقاتلين لصالح الجماعة بأن الجثة المسلمة لا تتبع ابنه، ورغم صراخه واعتراضه المتكرر أثناء عملية الفحص بالقول: "يا ناس يا عالم هذا مش ابني قوبل ببرود شديد وردود استفزازية من مشرفي الميليشيا تلخصت في عبارة: "ادفن ادفن، الجثث كلها بركة" ليتم دفن جثة غريبة عن العائلة رغما عنها.


ولم تتوقف المهزلة عند حدود الدفن العشوائي، إذ تبين لاحقاً أن جثة القتيل الشرعبي كانت مفقودة ولم تُسلم أساساً، وأن الميليشيا عمدت إلى وضع "أحجار من الطوب" داخل الصندوق لإيهام عائلته بوجود جثمان، قبل أن يتبين حدوث خطأ إداري وميداني في عمليات الفرز أدى إلى تبادل الصناديق بين جثامين قتلى تعز وقتلى آخرين ينحدرون من محافظة ذمار ممن تصفهم الميليشيا بالقناديل.


وعند نقل الصندوق إلى ذمار، رفضت أسرة القتيل الذماري دفنه دون فتح الصندوق والتأكد من محتواه، لتنصدم العائلة بخلو الصندوق من جثة ابنها واكتفاء الميليشيا بملئه بالطوب وفور تدارك الميليشيا للخطأ ومراجعة أرقام الصناديق وتحديد هوية الجثة المدفونة خطأً في شرعب الرونة، قامت عناصر أمنية تابعة للجماعة بالعودة تحت جنح الظلام لنبش القبر واستعادة الجثة ونقلها إلى وجهة أخرى، تاركة عائلة الشرعبي في صدمة مزدوجة.


وقوبلت الحادثة باستياء واسع النطاق في أوساط الأهالي والناشطين، خصوصاً وأن والد القتيل كان من أبرز الداعمين والمجندين للميليشيا في المنطقة، لتشكل النهاية الصادمة لجثته وجثث بقية المقاتلين درساً بليغاً في مدى امتهان الكرامة الإنسانية وحتي الدينية حتى لمن وصفتهم تقارير محلية بالمتحوثين المخلصين لمشروع الجماعة.