آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-09:31م
منوعات

حفنة يومياً تجدد نشاطك.. الفول السوداني منشط طبيعي للذاكرة والمزاج

حفنة يومياً تجدد نشاطك.. الفول السوداني منشط طبيعي للذاكرة والمزاج
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 08:47 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن _ وكالات

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه.

فقد كشفت أبحاث حديثة عن أن تناوله يومياً قد يسهم في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات الذهنية، فضلاً عن دوره المحتمل في الحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

فقد توصلت دراسة نُشرت في دورية Food & Function إلى أن تناول حصتين يومياً من الفول السوداني المحمص وغير المملح، بما يعادل نحو 60 غراماً، يحسّن استجابة مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة للإنسولين، وفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك بوست".

ويؤدي الإنسولين دوراً بالغ الأهمية في وظائف الدماغ، إذ يشارك في العمليات المرتبطة بالذاكرة والتعلم والتواصل بين الخلايا العصبية.

وفي تصريح لموقع "ساي تك ديلي" (SciTechDaily)، أوضح الدكتور بيتر جوريس، المؤلف الرئيسي للدراسة، أنه مع تقدم الإنسان في العمر، قد يصبح الدماغ أقل استجابة للإنسولين، وهو أمر ارتبط بالتدهور المعرفي المصاحب للتقدم في السن.


• فوائد الفول السوداني للدماغ

يتميز الفول السوداني بفوائد عديدة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مركبات وظيفية أثبتت قدرتها على تعزيز الذاكرة، وتحسين القدرات الإدراكية، والحماية من الأمراض والتدهور المعرفي.

كما يزخر بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتينات النباتية.

وقد جعل هذا المزيج الغذائي الفريد الفول السوداني محط اهتمام واسع لدى اختصاصيي التغذية والأطباء، فضلاً عن الأشخاص الذين يبحثون عن غذاء بسيط يوفر فوائد كبيرة لصحة الدماغ.

وتشير أبحاث أجرتها جامعة جنوب أستراليا إلى أن تناول ما بين أونصتين وثلاث أونصات من الفول السوداني يومياً، أي ما يعادل نحو 56 إلى 85 غراماً، يسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والدورة الدموية في الدماغ.

فبعد 12 أسبوعاً فقط، أظهر المشاركون في الدراسة تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى، وقدرتهم على معالجة المعلومات الجديدة والاستجابة لها، إلى جانب تحسن قدرة الدماغ على الربط بين الكلمات واسترجاعها.

وتشير نتائج هذه الدراسة، المنشورة في دورية نيوتريشنال نيوروساينس (Nutritional Neuroscience)، إلى أن الفول السوداني قد يكون أحد مفاتيح الحفاظ على حدة الذهن.


• النياسين وفيتامين "هـ" للوقاية من ألزهايمر والتدهور المعرفي

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على تحسين وظائف الدماغ في الوقت الراهن، بل تمتد إلى المساعدة في حمايته من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويُعد الفول السوداني مصدراً ممتازاً للنياسين، ومصدراً جيداً لفيتامين هـ، وهما من العناصر الغذائية التي ثبت إسهامها في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المصاحب للشيخوخة.


• تناول الفول السوداني قد يساعد على الحفاظ على اليقظة

من المعروف أن الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة، وهي من الأسباب التي تجعله مفيداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن فوائد هذه الدهون لا تقتصر على صحة القلب، إذ تمد الجسم أيضاً بالطاقة، مما يساعد على مقاومة التعب والحفاظ على النشاط واليقظة.


• البوليفينولات في الفول السوداني تعزز المزاج الجيد

إلى جانب مذاقه المميز، قد يساعد الفول السوداني أيضاً على تحسين الحالة المزاجية، بفضل احتوائه على مركبات البوليفينول التي تصل إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

وتسهم هذه المركبات في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز القدرات الإدراكية ويحسّن الحالة المزاجية، وقد يساعد كذلك على تخفيف أعراض الاكتئاب.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للفول السوداني على كونه مصدراً جيداً وسريعاً للبروتين، بل يتميز أيضاً بغناه بحمض إل-أرجينين (L-arginine)، وهو حمض أميني يساعد على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دوراً في تعزيز عمليات التعلم والذاكرة.


• مضادات الأكسدة وإبطاء عملية الشيخوخة

قد يسهم الفول السوداني، بفضل غناه بمضادات الأكسدة، في إبطاء عملية الشيخوخة من خلال الحد من الالتهابات، مما يساعد على الحفاظ على طول التيلوميرات (Telomeres)، وهي الأغطية الواقية الموجودة عند نهايات الكروموسومات.

ومع التقدم في العمر، يتناقص طول التيلوميرات تدريجياً، وهو ما قد يسهم في الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، من بينها السرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.