آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-01:13ص
اخبار وتقارير

تمرد مسلح واشتباكات.. الجبولي يرفض تسليم قيادة المحور ويثير مخاوف السكان بإشاعات التقدم الحوثي

تمرد مسلح واشتباكات.. الجبولي يرفض تسليم قيادة المحور ويثير مخاوف السكان بإشاعات التقدم الحوثي
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 12:24 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

رفض قائد محور طور الباحة المقال، أبوبكر الجبولي المحسوب على حزب الإصلاح الإخواني، تسليم مقر القيادة للقائد الجديد المعيّن بقرار رئاسي، في تطور تصعيدي انتهى باندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات مؤيدة لقرار الإقالة وعناصر موالية للجبولي، وسط اتهامات للاخير باستخدام التهديدات الميدانية وإثارة مخاوف السكان عبر الترويج لوصول مليشيا الحوثي إلى مناطق قريبة من طور الباحة.

وقالت مصادر مطلعة إن الجبولي تمسك بمنصبه ورفض تنفيذ قرار إنهاء تكليفه، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين، استخدمت فيها قذائف الهاون والرشاشات، واستمرت لأكثر من ساعتين في الجبال المطلة على مدينة طور الباحة.

وبحسب المصادر، قادت العناصر الموالية للجبولي المواجهات بإشراف شقيقه علوي الحبوبي، الذي تتهمه مصادر محلية بالتورط في أعمال بلطجة واعتداءات وعمليات قتل ونهب شهدتها مديرية المقاطرة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أضاف مزيداً من التوتر إلى المشهد الأمني والعسكري.

وفي سياق التصعيد، أثار تبادل إطلاق النار حالة من الخوف والقلق بين أوساط السكان، بالتزامن مع ترويج إشاعات عن هجوم حوثي على طور الباحة، قالت المصادر إنها جاءت عبر أنصار الجبولي، في محاولة لربط المواجهات الداخلية بتهديد عسكري خارجي وإرباك المشهد في المنطقة.

وتصاعدت التطورات بعد تدخل قوات المنطقة العسكرية الرابعة، التي تمكنت، وفقاً للمصادر، من حسم المواجهات والسيطرة على مقر القيادة، وإلقاء القبض على أبوبكر الجبولي وشقيقه علوي، قبل نقلهما إلى العاصمة عدن، فيما تسلمت القيادة الجديدة مقر محور طور الباحة وبدأت إجراءات استلام مهامها.

وتأتي هذه المواجهات بعد القرار الرئاسي رقم (247) لسنة 2026، الصادر في الثاني من نوفمبر، والذي قضى بتعيين اللواء مجدي مناضل ثابت أحمد قائداً لمحور طور الباحة، والعقيد بسام عبده سعيد سالم الحرق رئيساً للأركان، والعميد الركن ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف رئيساً للعمليات، منهياً بذلك قيادة الجبولي للمحور.

وكانت إقالة الجبولي قد جاءت في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والعسكرية لأدائه، على خلفية الانسحابات المتتالية التي شهدتها جبهات ريف تعز الجنوبي، وما أثارته من اتهامات بشأن التخلي عن مواقع عسكرية استراتيجية دون مواجهات تذكر، الأمر الذي وضع خطوط الدفاع عن تعز ولحج أمام مخاطر متزايدة.

وشملت المواقع التي طالتها الانسحابات مرتفعات استراتيجية في مديرية الشمايتين ومحيط مدينة التربة، قبل أن تمتد التطورات إلى جبهة المقاطرة، حيث تحدثت المصادر عن انسحاب القوات التابعة للجبولي من جبل إرف وقلعة المقاطرة ومركز المديرية، وهي مواقع تكتسب أهمية عسكرية بالغة بحكم موقعها الجغرافي وقربها من الطرق المؤدية إلى عدن.

ويرى متابعون أن رفض الجبولي تسليم القيادة، ونشوب اشتباكات بين قوات يفترض أنها تعمل ضمن المؤسسة العسكرية الحكومية، يكشفان حجم الاختلالات التي خلفتها المرحلة السابقة، ويضعان المؤسسة العسكرية أمام اختبار فرض سلطة القرارات الرئاسية ومنع تحويل المواقع العسكرية إلى مراكز نفوذ شخصية.