بدأ الحوثي معركته الأخيرة بهدف احكام السيطرة على باب المندب وبعد سيطرته على سواحل المخا وجزيرة ميون فرض عليه خوض معركة تأمين هذه السيطرة.
اعتبرها في حساباته ليست أكثر من معركة مكمله. لن تتطلب الكثير من الجهد ولن تكون بصعوبة معركة السيطرة على المخا والساحل.
كانت خطة إحكام تأمين السيطرة هي السيطرة على مرتفعات جبال كهبوب والسيطرة على تعز.
لكن جاءت رياح هذه المعركة بما لا تشتهي سفن الحوثي فتحولت هذه الجبهات الى ورطة بكل ما تعنيه الكلمة.
فلا هو القادر على انجاز أهدافها ولا هو القادر على التوقف دون ذلك.الاستمرار في خوض هذه المعركة أصبحت كلفته كبيرة على الحوثي والتوقف عنها يعني أن ما أنجزه لم يكتمل ويصبح مهدد بخسارته وسيحسب فشلا..
ومن الأمور التي لم تكن في حسابات الحوثيين عند بدء معركته الأخيرة وكانت صادمة له هي دقة الغارات الجوية في الوصول الى أهداف مهمة هذه المرة.وهنا ورطة أخرى وقع فيها الحوثي.
اليوم لم يستطع أن يبقي قياداته العسكرية في مخابئها لتجنب استهدافها بالطيران لأنه أصبح مضطرا للدفع بقياداته العسكرية الى الجبهات لأن المعركة بالنسبة له أصبحت معركة نكون أو لا نكون..وتحرك هذه القيادات جعلها صيدا سهل للغارات الجوية.
ومن الحسابات الخاطئة للحوثيين ايضا أنهم ورغم إصرارهم على استهداف المملكة بشكل مكثف ظنا منهم أن هذا العمل سيدفع قيادة التحالف للتراجع عن استمرار الغارات الجوية الا أنه لم يحصل شيء من ذلك.
لم تخسر جماعة الحوثي منذ عام 2014 ما تخسره اليوم في هذه المعركة أتحدث عن الخسائر في القيادات الجهادية الميدانية التي تعتبر عصب هذه الجماعة وعمودها الفقري الذي تستند عليه.