تتكبد مليشيا الحوثي خسائر بشرية متلاحقة في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي، مع سقوط قيادات ميدانية وأمنية بارزة، من بينها القيادي عقبة محمد ناجي الشامي، الذي لقي مصرعه خلال مواجهات مع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز.
وكان الشامي ينتحل صفة مدير قسم شرطة حلمي الرهمي في العاصمة صنعاء، قبل أن ينتهي به المطاف قتيلاً في جبهات القتال، في خسارة جديدة تطال القيادات التي تدفع بها المليشيا إلى خطوط المواجهة.
وتكشف قوائم التشييع الحوثية عن حجم الخسائر التي تتكبدها الجماعة، إذ شهدت اليومين الماضيين تشييع جثامين 51 من ضباطها وقياداتها الميدانية الذين سقطوا في جبهات تعز والساحل الغربي، وفقاً للبيانات والأسماء المدونة على لوحات التشييع ومواكب الدفن.
وامتدت الخسائر، بحسب مصادر ميدانية، إلى قيادات أمنية أخرى، بينها إبراهيم النونو وأبو عبد الله السفياني، اللذان لقيا مصرعهما إلى جانب الشامي وعشرات المسلحين الحوثيين خلال المعارك الأخيرة.
وفي أحدث مؤشر على استمرار نزيف المليشيا، نشرت وسائل إعلام حوثية، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أسماء 13 قتيلاً ضمن ما أطلقت عليه «مواكب الإباء»، دون الكشف عن ظروف أو مواقع مصرعهم.
وضمت القائمة كلاً من: مدين فهد العويري، ومحمد أحمد حنيش، والملازم ثاني مازن محمد صوات، وعبده علي الجرفي، والرائد ناجي علي سعيد، وجميعهم من محافظة صعدة باستثناء مازن صوات من حيدان، فيما شملت القائمة محمد عبدالله محمد الخولاني من إب، ونايف مقبل أحمد حازب من الحديدة، وعبدالله عبدالرقيب سيف الحوشبي من تعز، ويوسف محمد هاشم وحافظ أحمد الصالحي من حجة، وعبداللطيف أحمد يحيى الخلقي من ذمار، والرائد عبدالعظيم حسين علي الفقيه، والملازم أول درهم علي علي أبوعواله من صعدة.
وبحسب التوزيع الجغرافي للأسماء المنشورة، تصدرت محافظة صعدة القائمة بسبعة قتلى، تلتها حجة بقتيلين، فيما سجلت محافظات إب والحديدة وتعز وذمار قتيلاً واحداً من كل منها.
ولم تفصح وسائل الإعلام الحوثية عن الجبهات أو الظروف التي سقط فيها القتلى، مكتفية بنشر أسمائهم ضمن مراسم التشييع، في وقت تتواصل فيه خسائر الجماعة البشرية على امتداد جبهات القتال.