آخر تحديث :الثلاثاء-20 أكتوبر 2026-04:45م
اخبار وتقارير

"دهسها وفرّ هاربًا".. وفاة أردنية في عدن .. وصدمة من هوية المتسبب بالحادثة

"دهسها وفرّ هاربًا".. وفاة أردنية في عدن .. وصدمة من هوية المتسبب بالحادثة
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 03:02 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

أثارت وفاة الطالبة الأردنية آمنة معاوية الرواشدة؛ إثر حادث دهس في اليمن، حالة من الحزن والتعاطف في الأردن، بعدما تحوّلت رحلتها لاستكمال دراستها الثانوية وتحقيق حلمها بدراسة الطب إلى مأساة، بعد يومين فقط من مغادرتها وطنها.


وكانت آمنة قد سافرت إلى اليمن سعيًا للحصول على معدل مرتفع في الثانوية العامة، يؤهلها لدراسة الطب، وهو الحلم الذي كانت تتطلع إلى تحقيقه وإسعاد أسرتها، قبل أن تنتهي رحلتها بصورة مأساوية.


وبحسب رواية أحد أقاربها، اختارت الأسرة اليمن بسبب ظروفها المادية، خصوصًا أن شقيقيْ آمنة يدرسان الطب في جورجيا، ما جعل تكاليف الدراسة عاملًا مؤثرًا في تحديد وجهتها التعليمية.


وعقب وصولها، استقبلها مندوب مكتب للخدمات التعليمية، ونقلها إلى الفندق لاستكمال إجراءات التسجيل، لكن أسرتها تلقت بعد يومين خبر وفاتها في حادث دهس، وسط صدمة كبيرة بين أفراد العائلة.


وأكد قريبها أن السائق فرّ من موقع الحادث، فيما أثارت قصة آمنة تعاطفًا واسعًا، وأعادت طرح تساؤلات بشأن تكاليف التعليم وفرص دراسة الطب أمام الطلبة الأردنيين.


ومع تزايد الجدل، تدخلت الجهات الأمنية المختصة لكشف الملابسات، وأصدرت شرطة عدن بيانا توضيحيا للرأي العام عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، كشفت فيه نتائج التحقيقات.


وأكدت الشرطة أن الحادث سببه تصادم مركبتين، وأنه ضُبط سائق المركبة المتسببة فيه، ويدعى هاشم الشمايلة، وهو أردني الجنسية يقيم في عدن بغرض الدراسة، مشيرة إلى إيداعه الحجز منذ يوم الجمعة (تاريخ وقوع الحادث) لاستكمال الإجراءات القانونية.


ووفقا لمجريات التحقيق، أفاد السائق بأن الطالبة آمنة تواصلت معه فور وصولها إلى عدن وطلبت منه نقلها إلى وجهتها.


وأوضح أنه في أثناء قيادته المركبة من "جولة كالتكس" باتجاه "جولة فندق عدن"، انحرف فجأة إلى أقصى اليسار، وصعد فوق الجزيرة الفاصلة بين المسارين، ليعبر إلى المسار المعاكس، وهو ما أدى إلى اصطدام مركبته بحافلة ركاب.


وأسفر الحادث المروع عن وفاة الطالبة آمنة، في حين أُصيبت فتاة أخرى كانت على متن الحافلة برضوض متفرقة وإصابات طفيفة.


وعقب صدور التوضيح الرسمي، تراجع عديد من الإعلاميين والنشطاء عن الرواية الأولى للحادث، مؤكدين التزامهم بما جاء في بيان شرطة عدن الذي نفى شائعات هروب السائق أو كونه يحمل الجنسية اليمنية، ومصححين المعلومات الخطأ التي تم تداولها مسبقا.


وقد نعى ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الطالبة الراحلة بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أن آمنة لم تكن تتخيل أن رحلتها العلمية ستنتهي بهذه السرعة القاسية، لتتحول طموحاتها العالية إلى مأساة مؤلمة تركت عائلتها ومحبيها أمام فاجعة لا تُنسى.