تتجه الإجراءات المرتبطة بالعقوبات المفروضة على بنكي اليمن الدولي واليمن والكويت نحو التصفية النهائية، مع رفض الخزانة الأمريكية محاولات نقل ملكية أصول البنكين أو بيعها لجهات مصرفية وتجارية أخرى، وفقاً لمصدر مصرفي رفيع المستوى.
وقال المصدر الذي نقل عنه مراقبون برس، إن محاولات بذلت لإقناع السلطات الأمريكية بالسماح لبنوك يمنية أخرى أو مستثمرين بشراء أصول وممتلكات البنكين المشمولين بالعقوبات، لكنها لم تنجح، في ظل رفض واشنطن أي ترتيبات تتيح الاستفادة من أموالهما أو تغيير ملكيتهما أو اسميهما.
وأوضح أن الإجراءات المطروحة تتضمن حصر الأموال والأصول المتاحة، ووضع البنكين تحت الإجراءات القانونية ذات الصلة، وتكليف البنك المركزي اليمني بالعمل على إعادة أموال المودعين في المناطق المحررة، في حدود الأموال المتوفرة التي يمكن الوصول إليها، بالتوازي مع استكمال إجراءات التصفية.
وفيما يتعلق بحقوق المودعين، أفادت معلومات بأن بنك اليمن والكويت يمتلك، بحسب المصدر، أصولاً وأموالاً يُعتقد أنها تكفي لإعادة ودائع عملائه في المناطق المحررة، بينما يواجه بنك اليمن الدولي وضعاً أكثر تعقيداً، إذ تشير المعلومات إلى وجود ودائعه وأصوله لدى فرعه في صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية الوصول إليها وإعادتها إلى أصحابها.
وتأتي هذه التطورات على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على البنكين، على صلة باتهامات تتعلق بتقديم تسهيلات مالية لمليشيا الحوثي، من بينها تسهيل تحويل الأموال واستخدام نظام «سويفت» في معاملات يُشتبه في ارتباطها بالجماعة. ولم يتضمن ما أورده الموقع تفاصيل مستقلة بشأن حجم الأموال المتاحة أو القيمة الإجمالية لودائع العملاء المتأثرة.
وفي سياق متصل، كشف المصدر المصرفي عن توقعات بإدراج جهات مالية ومصرفية أخرى ضمن قوائم العقوبات الأمريكية والمحلية خلال الفترة المقبلة، على خلفية مخالفات يُشتبه في ارتباطها بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمضاربة بالعملة، وتهريب الأموال وتبييضها.