آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-01:54ص
اخبار وتقارير

دولي يكشف أخطر مخطط حوثي لتمدد الجماعة في القرن الأفريقي وتجنيد أبناء قومية العفر

دولي يكشف أخطر مخطط حوثي لتمدد الجماعة في القرن الأفريقي وتجنيد أبناء قومية العفر
الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 12:26 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشف تقرير دولي حديث عن مخطط مبكر لمليشيا الحوثي لتوسيع نفوذها خارج اليمن، عبر استقطاب وتجنيد أبناء قومية العفر المنتشرة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، وتحويل علاقاتها مع شخصيات عفرية إلى تعاون سياسي وعسكري منظم يخدم أجندتها التوسعية في منطقة القرن الأفريقي.

وذكر تقرير معنون بـ"من نقطة البداية إلى المركز: الحوثيون في أفريقيا"، الصادر ضمن مشروع "ما وراء المحور" التابع لمؤسسة "سينشري إنترناشونال"، أن مليشيا الحوثي استقدمت مجندين من أبناء العفر إلى اليمن، وأخضعتهم للتدريب العسكري والفكري، بالتزامن مع تقديم وعود بالدعم المالي والسياسي والعسكري، وإعدادهم للمشاركة في مشروع تمرد داخل مناطق انتشار العفر.

ويؤكد التقرير بذلك معلومات وأدلة سبق أن كشفتها المقاومة الوطنية في فبراير 2025 بشأن تحركات حوثية منظمة لاستقطاب أبناء العفر من القرن الأفريقي وإرسالهم إلى مناطق سيطرة المليشيا في اليمن.

وأشار التقرير إلى أن المخطط ارتبط بشكل رئيسي بشاب عفري يدعى محمد العوسان، كانت له صلات سابقة بمنظمة البحر الأحمر العفرية الديمقراطية «RSADO»، قبل أن ينتقل إلى اليمن ويقيم علاقات مع مليشيا الحوثي.

وبحسب التقرير، وفرت المليشيا للعوسان قاعدة تدريب خاصة عام 2016، وكلفته بالإشراف على جالية عفرية كانت تتنامى في مناطق سيطرتها، في خطوة عكست سعي الحوثيين إلى بناء قناة نفوذ مباشرة داخل المجتمع العفري.

وأوضح التقرير أن العوسان نقل مجموعة من أبناء العفر إلى اليمن عبر قوارب صغيرة انطلقت من منطقة أوبوك شمالي جيبوتي، قبل إخضاعهم للتدريب ونشر عدد منهم في جبهات القتال اليمنية.

لكن المشروع الحوثي بدأ في الانهيار بعدما اكتشف المجندون، وفق التقرير، أنهم تحولوا إلى جزء من الحرب التي تخوضها المليشيا داخل اليمن، بدلاً من إعدادهم لمشروع سياسي وعسكري في مناطقهم الأصلية.

ودفع ذلك العوسان إلى تنظيم احتجاجات وإضراب اعتراضًا على طريقة تعامل الحوثيين مع المجندين، قبل أن تقدم المليشيا على اعتقاله وعدد من أتباعه خلال عام 2024، حيث تعرضوا للتعذيب، ثم أُعدم العوسان في وقت لاحق من العام نفسه.

وبحسب التقرير، دخل زعماء قبائل عفرية في مفاوضات مع مليشيا الحوثي مطلع عام 2025، بهدف استعادة جثمان العوسان وتأمين عودة من تبقى من المجندين إلى مجتمعاتهم.

ورغم انهيار التجربة الأولى، فإن التقرير يؤكد أن محاولات الحوثيين لاستقطاب أبناء العفر لم تتوقف، إذ أبلغ قادة من مجتمع العفر الباحثين عن اتصالات وعروض جديدة تضمنت التدريب وتوفير السلاح، كان أحدثها خلال عام 2026.

ويرى التقرير أن تجربة العفر تمثل نموذجًا مبكرًا لأسلوب مليشيا الحوثي في محاولة نقل نفوذها إلى أفريقيا، من خلال استغلال الروابط المحلية وحالات التهميش، وتقديم وعود سياسية ومالية، قبل الانتقال إلى مراحل التدريب والتعاون العسكري.

وتتطابق المعطيات الواردة في التقرير الدولي مع ما سبق أن كشفت عنه المقاومة الوطنية، عقب ضبط إريتري من قبيلة العفر يدعى علي أحمد يعيدي، ونشر اعترافات مصورة له تحدث فيها عن نشاط حوثي لاستقطاب أبناء القبيلة في القرن الأفريقي وإرسالهم إلى مناطق سيطرة المليشيا على سواحل الحديدة.

وكشف يعيدي في اعترافاته عن إنشاء الحوثيين خلايا لاستقطاب أبناء العفر، وإخضاعهم لعمليات تعبئة وتدريب قتالي في اليمن، مشيرًا إلى وعود إيرانية بتقديم دعم مالي وعسكري لمشروع يستهدف مناطق انتشار القبيلة في جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.

كما تحدث عن شخص يدعى محمد علي موسى، قال إنه كان يمثل الحوثيين ويتولى إرسال أبناء من قبيلة العفر في القرن الأفريقي إلى مناطق سيطرة المليشيا في سواحل الحديدة.

وتشير هذه المعطيات، وفق التقرير الدولي والاعترافات التي سبق نشرها، إلى أن تحركات مليشيا الحوثي لم تعد محصورة في الساحة اليمنية، بل امتدت إلى محاولة بناء شبكات تجنيد ونفوذ في القرن الأفريقي، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمنطقة والروابط العابرة للحدود، بما يخدم مشروعها العسكري المرتبط بإيران.