آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-10:06م
اخبار وتقارير

الخليدي يرد على تهديدات الدبعي: الوثائق ستفضح نكران الانتماء للإخوان والتاريخ لا يُكتب بالتمني

الخليدي يرد على تهديدات الدبعي: الوثائق ستفضح نكران الانتماء للإخوان والتاريخ لا يُكتب بالتمني
الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 09:07 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

رد الكاتب السياسي أنس الخليدي على منشور الأكاديمية ألفت الدبعي، الذي نفت فيه انتماءها إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولوّحت باللجوء إلى القضاء على خلفية ما وصفته بالتشهير، مؤكدًا أن موقفه يستند إلى ما قال إنها وثائق وإقرارات ووقائع مرتبطة بتاريخ حزب الإصلاح وتكوينه السياسي.

وقال الخليدي، في منشور مطوّل، إنه يحترم حق الدبعي في الدفاع عن سمعتها، لكنه شدد على أن هذا الحق، وفق تعبيره، يجب أن يخضع للحقيقة الموضوعية والوثائق، موضحًا أنه، بعدما ورد اسمه صراحة في منشورها، وجد نفسه ملزمًا بالرد وتفنيد ما اعتبرها "مغالطات" في طرحها.

وأشار إلى أن الدبعي كانت عضوًا في حزب الإصلاح، معتبرًا أن تدخلها في شأن داخلي يخص المؤتمريين - حزب المؤتمر الشعبي العام - كان يستوجب، بحسب رأيه، احترام خصوصية هذا الشأن، قبل أن تتحول المسألة إلى مطالبة له بالاعتذار عن وصفها السياسي.

وفي رده على نفي الدبعي وصفها بأنها من "التنظيم الدولي للإخوان"، قال الخليدي إنه لم يستخدم هذا الوصف، وإنما وصفها بـ"القيادية في تنظيم الإخوان في اليمن - حزب الإصلاح"، معتبرًا أن هناك فارقًا بين العبارتين، وأن توصيفه يستند، بحسب قوله، إلى ما وصفها بالوقائع والوثائق المرتبطة بتاريخ الحزب.

واستند الخليدي في دفاعه إلى تصريحات ومواقف سابقة لعدد من مؤسسي وقيادات حزب الإصلاح، من بينهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، وعبدالوهاب الآنسي، وعبدالله العديني، إضافة إلى عبدالمجيد الزنداني وعبدالوهاب الديلمي ومحمد اليدومي، مشيرًا إلى أن تلك المواقف، بحسب قراءته، تؤكد وجود صلة تاريخية وتنظيمية بين حزب الإصلاح والتيار الإخواني في اليمن.

كما توقف عند ما ورد في منشور الدبعي من قولها إنها كانت في حزب الإصلاح لكنها لم تكن من الإخوان، وأنها لم تكن تعرف الفرق بين الإصلاح والإخوان إلا أثناء إعداد رسالة الدكتوراه، معتبرًا أن هذه العبارة لا تنفي، من وجهة نظره، طبيعة العلاقة التاريخية بين الحزب والتيار الإخواني، بل تطرح، بحسب قوله، تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة.

وتطرق الخليدي كذلك إلى ما وصفه بالسياق الإقليمي لنشاط جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى قطر وتركيا، واعتبر أن ارتباط بعض الشخصيات والمنصات السياسية بهاتين الدولتين يمثل، وفق تقديره، قرينة سياسية ضمن سياق أوسع، مع التأكيد أن هذا الطرح يمثل موقفه وتحليله السياسي.

وبشأن تهديد الدبعي باللجوء إلى القضاء، قال الخليدي إنه لا يرى في ما نشره تشهيرًا، مؤكدًا أن ما أورده جاء في إطار نقد سياسي لشخصية عامة، وأنه استند، بحسب قوله، إلى مذكرات وتصريحات ووثائق ووقائع منشورة.

واختتم الخليدي رده بالتأكيد على احترامه للدبعي ومكانتها الأكاديمية، لكنه رفض ما اعتبره محاولة لـ"إعادة كتابة التاريخ السياسي بالتمني بدلاً من التوثيق"، مشددًا على أن القضاء، في حال وصول القضية إليه، سيكون الفيصل، وأن الوثائق هي التي يجب أن تحسم الخلاف.

وكانت الدبعي قد أكدت في منشورها أنها كانت في حزب الإصلاح لكنها لم تكن من الإخوان المسلمين، رافضةً ما وصفته بإلصاق صفة تنظيمية بها لم تحملها، ومعتبرة أن اتهامها بالانتماء إلى تنظيم الإخوان يمثل إساءة وتحريضًا عليها، ومحتفظة بحقها في اللجوء إلى القضاء في حال عدم تقديم اعتذار علني.


نص ما نشره الكاتب السياسي أنس الخليدي:


تحية تقدير للدكتورة ألفت الدبعي، واحترامًا لحقها المشروع في الدفاع عن سمعتها، وهو حق نكفله ونحترمه بوصفه ركيزة من ركائز حرية التعبير في أي مجتمع يحترم الرأي الآخر. غير أن احترام الحق يقتضي بالضرورة خضوعه لسيادة الحقيقة الموضوعية، ولحجية الوثائق التي لا تجارى بها رغبة ولا تعاد صياغتها بتمني، ومن هذا المنطلق وبصفتي طرف في النقاش العام الذي أثرتيه وذكر أسمي صراحة أجدني ملزم قانونيًا وأخلاقيًا بتفنيد ما جاء في منشورك تفنيدًا يكشف المغالطات التي بنيت عليها ويعرض الحقيقة الموثقة كما هي لا كما يراد لها أن تكون.


كنت أتوقع من الدكتورة ألفت بصفتها أكاديمية وخبيرة في الشأن العام وسياسية وعضوة هيئة المصالحة والمشاورات أن تحترم أبسط القواعد الإجرائية والأخلاقية وهي عدم التدخل في شأن داخلي يخص المؤتمريين بحكم عضويتهم فيه، غير أنني تفاجأت بأن الرد لم يقتصر على هذا التدخل غير المبرر فحسب بل تجاوز ذلك للمطالبة بالاعتذار لمجرد أنني طلبت منها احترام خصوصية هذا الشأن الداخلي، فهذا التحول من التدخل إلى المطالبة بالاعتذار عن التنبيه للتدخل يعد مفارقة إجرائية وقانونية تستحق التوضيح قبل الدخول في صلب الموضوع، إذ تعني أنكِ لا تعترضين على وصف انتمائكِ فحسب بل حتى على حقنا المشروع في التنبيه على تجاوزكِ لحدود الشأن الداخلي الخاص بالمؤتمر.


الدكتورة العزيزة، سأبدأ من حيث بدأتِ من ادعائك بأنني نسبتك إلى التنظيم الدولي للإخوان، وهذا في جوهره ما يعرف في المنطق القانوني بمغالطة تحريف الحجة، أي بناء حجة وهمية ثم هدمها. فأنا لم أصفك بالانتماء إلى التنظيم الدولي بل استخدمت وصف محدد ودقيق هو: القيادية في تنظيم الإخوان في اليمن - حزب الإصلاح، هذا الفارق الدلالي ليس تفصيل لغوي بل جوهر المسألة القانونية لأنك تحاولين بذكاء بلاغي أن توسعي دائرة الاتهام لتشمل ما لم أقله ثم تسقطين الحجة الأصلية التي قلتها فعلاً، وهذا الأسلوب مرفوض قانونيًا لأن الوصف الذي استخدمته كان دقيق جغرافيًا وتنظيميًا ويستند إلى واقع موثق بوثائق الحزب نفسه.


ثم تنتقلين إلى ادعائك بأن لكِ وحدك الحق في تعريف نفسك، وهذا المبدأ، وإن كان صحيح في نطاق الحرية الشخصية، فإنه يسقط قانونيًا حين يتعلق الأمر بالشخصيات العامة وانتماءاتها السياسية سواء الحالية أو السابقة. فالقانون يقرّ مبدأ راسخ يعرف بمنع التناقض، والذي يمنع الشخص من إنكار واقع سبق أن أقرّ به أو استفاد من نتائجه. والانتماء الحزبي ليس حالة شعورية قابلة للإنكار اللاحق بل هو واقعة مادية وقانونية بحته تثبت بالسجلات والعضويات، وأنتِ بذاتكِ أقررتِ في ردك بأنك كنتِ في حزب الإصلاح، وبلا شك استقالتك الشجاعة من الحزب قد تُنهي التزامك التنظيمي الحالي، وهو حق نكفله لك لكنها إجرائيًا تؤكد واقعة الانتماء السياسي السابق ولا تمحوه من السجل العام لشخصية تبوأت مواقع قيادية في الحزب، واستحضار هذا التاريخ في سجال سياسي عام لا يعتبر تشهيرًا بل قراءة موضوعية للمسار السياسي.


وهنا ننتقل إلى النقطة الجوهرية في تفنيد ادعائك، وهو أن قيادات الإصلاح تعرف أنكِ لم تكوني من الإخوان، وهذا الادعاء يصطدم بمبدأ قانوني محكم هو أن إقرار العاقل على نفسه حجة عليه، فكيف يمكن أن يصدق إنكارك في مواجهة إقرارات مؤسسي الحزب أنفسهم؟ وإسمحي لي هنا أن أسرد لكِ الشهادات الموثقة بالإسم.


أولاً: أقرّ المؤسس الأول والرئيس التاريخي للحزب، الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في مذكراته المنشورة رسميًا بأن الحزب تأسس كتحالف يضم جناح الإخوان المسلمين بزعامة الشيخ عبد المجيد الزنداني وعبد الوهاب الآنسي، وفي مقابلة له مع صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 15/ سبتمبر 1992 أكد الشيخ عبد الله الأحمر حرفيًا أن تجمع الإصلاح عبارة عن تحالف بين جناحين أساسيين، أحدهما جناح الإخوان المسلمين، وفي لقاء له مع السفير اللبناني بصنعاء بتاريخ 14/ مارس 1995، برر لقاءاته بالإخوان قائلاً: أنا أخ مسلم فمن الطبيعي أن ألتقي مع الإخوان المسلمين.


ثانيًا: الأمين العام السابق للحزب الأستاذ عبد الوهاب الآنسي، صرّح في 1990 بأنه يمثل الإخوان المسلمين في اليمن.


ثالثًا: الإقرار الصريح الذي لا يقبل التأويل من النائب والقيادي البارز والمؤسس في الحزب الشيخ عبد الله أحمد العديني الذي صرح في تسجيل موثق بأنهم أنشأوا حزب الإصلاح كامتداد لحركة الإخوان المسلمين وعلى اعتبار أن ثورة 26 سبتمبر ثورة جاهلية ويجب أن تسقط تحت الأقدام لإنشاء نظام إسلامي على أنقاضها


رابعًا: التوثيق الرسمي والتاريخي للشيخ عبد المجيد الزنداني بصفته أحد كبار مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في اليمن مما يجعل الحزب الذي أسسه وزملاءه امتداد طبيعي وعضوي لهذا التأسيس


خامسًا: التوصيف الوثائقي المتكرر للشيخ عبد الوهاب الديلمي بصفته قيادي في جماعة الإخوان المسلمين - حزب الإصلاح، وخاصة في سياق فتاواه السياسية التي خدمت أجندة الجماعة في اليمن


سادسًا: الإشارة الرسمية في تقارير إقليمية ودولية موثقة إلى الأستاذ اليدومي بصفته رئيس فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، وهي واقعة ثابتة في الأرشيف السياسي تسقط أي إنكار لاحق


والسؤال القانوني الذي أطرحه هنا وبكل هدوء، إذا كان المؤسس الأول والأمين العام والقياديون البارزون يقرون صراحة أو يوصفون رسميًا بأنهم جناح لجماعة الإخوان في اليمن أو مؤسسوه، فكيف يمكن قانونيًا لعضوة في مجلس شورى الحزب أن تنكر الانتماء للتيار الفكري والتنظيمي الذي يشكل جوهر هذا الحزب وهويته التأسيسية؟


الدكتورة العزيزة، لا يمكن أبدًا إغفال العبارة الأخطر في ردكِ وهي قولكِ: أنا بنفسي لم أكن أعرف ما الفرق بين الإخوان والإصلاح إلا عندما كنت أحضر رسالة الدكتوراه، هذه العبارة برغم محاولتكِ استخدامها للتعفية هي في جوهرها ما يعرف قانونيًا بالإقرار المضر بالنفس، فإذا كانت عضوة في مجلس شورى الحزب لسنوات تدعي أنها لا تدرك الفرق بين الكيانين إلا عبر بحث أكاديمي لاحق، فهذا دليل قاطع على أن الحزب نفسه يتعمد الدمج الهوياتي والتمويه بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين في هيكليته، وبالتالي فإن وصف المراقب الخارجي بما فيهم أنا، للحزب وأعضائه بانتمائهم للإخوان ليس تشويه أبدًا بل هو استنتاج منطقي وقانوني نابع من طبيعة الكيان الذي يموه هويته حتى على قياداته الداخلية، وهذا الإقرار منكِ، قانونيًا أقوى من أي دليل خارجي.


ولا يكتمل المشهد القانوني دون الإشارة إلى القرينة الظرفية القوية المتمثلة في السياق الجيوسياسي. إن النشاط السياسي، والتنقلات المستمرة والتنسيق مع منصات وشخصيات تتمركز في دولتي قطر وتركيا، لا يعد أبدًا مجرد سفر عابر، بل هو قرينة لا يمكن فصلها عن الواقع التنظيمي. فمنذ عام 2013 تقريبًا، تُعرف هاتان الدولتان رسميًا وإقليميًا بالملاذات السياسية واللوجستية الأساسية لشبكة جماعة الإخوان المسلمين العالمية، والاندماج في هذا المحور الجيوسياسي المحدد يؤكد أن الانتماء يتجاوز مجرد حزب محلي ليصل إلى مستوى التنسيق مع الشبكة الأم في معاقلها الآمنة.


أخيراً، أعود إلى تهديدكِ بالمساءلة القانونية بتهمة التشهير. ولتوضيح الصورة بدقة، فإن هذه التهمة تتطلب اجتماع ثلاثة أركان لا يتوافر أيٌّ منها هنا بتاتًا. الركن المادي، وهو نسبة واقعة كاذبة منتفٍ تماماً، لأنني استندت إلى مذكرات منشورة لمؤسسي الحزب، وتصنيفات دولية رسمية، واعترافكِ الشخصي بعضويتك، والحقيقة المطلقة هي دفاع جازم ضد تهمة التشهير في كل الأنظمة القانونية، أما الركن المعنوي، وهو القصد الجنائي للإساءة، منتفٍ، لأن سياق منشوري كان نقد سياسي موضوعي يتعلق بتدخل طرف خارجي في شأن مؤتمري، وركن الضرر منتفٍ أيضًا، لأن ذكر انتماء سياسي موثق لشخصية عامة لا يعد ضرر يوجب التعويض أو حتى الإعتذار بل معلومة ذات صلة بالمصلحة العامة.


في الختام، أؤكد احترامي الكامل لمكانتكِ الأكاديمية، ولن يسلبه أي خلاف في الرأي، ولكن محاولة إعادة كتابة التاريخ السياسي بالتمني بدلاً من التوثيق هي ممارسة لا يقرها القانون ولا يقبلها المنطق. أنا واثق تمامًا من أن ساحات القضاء، إن لزم الأمر، هي الفيصل، وهي المكان الذي تتكلم فيه الوثائق بصوت أعلى من أي إنكار، والقضاء الحقيقي والعادل والغير متحيز يفرق بوضوح بين التشهير الكاذب، وبين النقد السياسي الموضوعي المستند إلى عدد كبير من حقائق موثقة وإقرارات الخصوم أنفسهم وهو ما أتمسك به وأعتز به، وكما قيل الحق يعرف بأهله والوثائق شاهدة لا تكذب.


مرفق قائمة المراجع والروابط الموثقة:

1. مذكرات الشيخ عبد الله الأحمر حول جناح الإخوان في الحزب:

hafryat.com/ar/blog/ما-الأدوار-التي-لعبها-الإصلاح-الإخواني


2. مقابلة الشيخ عبد الله الأحمر مع صحيفة الشرق الأوسط (١٩٩٢):

alahmar.net/page/الشيخ-عبدالله-في-مقابله-مع-صحيفة-الشرق-الاوسط


3. تصريح الشيخ عبد الله الأحمر للسفير اللبناني (١٩٩٥):

alahmar.net/page/طوي-أمر-الصراع-مع-السعودية


4. تصريح الأمين العام عبد الوهاب الآنسي (١٩٩٠):

facebook.com/fawzi.areqi/posts/عبدالوهاب-الآنسي-كنا-أخوان-مسلمين


7. تصريح القيادي عبد الله العديني الحرفي حول تأسيس الحركة:

ainaden.com/details-content/140453


8. التوثيق الرسمي للشيخ عبد المجيد الزنداني كمؤسس للإخوان في اليمن:

noor-book.com/كتاب-كتاب-التوحيد-عبد-المجيد-الزنداني


9- النص الرسمي للنظام الأساسي واللوائح التنظيمية الداخلية لحزب الإصلاح في الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين

https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD


نص منشور الأكاديمية ألفت الدبعي العضو السابق في حزب الإصلاح الإخواني:

# رفضا لجريمة التشهير وصراع الأرصفة


من الطبيعي نشر الكتابات التي تنتقد مواقفي، وفيها نقد لي، فذلك حق


مشروع للجميع تجاه أي شخصية عامة في البلاد. لكن ليس لأحد الحق أن يكتب وينشر كذبًا وافتراء بأني قيادية أو عضوة في التنظيم الدولي للإخوان


او ان يمنحني صفه لم احملها طوال عمري، وينسبني إلى كيان لم انتمي إليه قط. فأنا وحدي من يملك حق تعريف نفسي وعلى أي أرضية أضع قدمي. ورفضي لهذا الوصف ليس ضعفًا، فأنا أمتلك من الشجاعة أن أعلن انتمائي لأي تنظيم أريد أن أكون فيه، لكني أردتها فقط إعلانًا للحقيقة أمام الجميع بأني من الآن فصاعدا لن أسمح بعد ذلك لأحد أن يتجاوز ذلك.


لذا من المهم أخي أنس الخليدي، وغيرك من الذين يطلقون علي هذا


المسمى أن أقول لكم عليكم أن تترفعوا عن نشر الكذب، وأن تتعلموا احترام خياري في الوصف الذي أطلقه على نفسي، فهذا حقي في تقرير هويتي اوحرية ضميري ، ولتكن الحقيقة هنا واضحة كالشمس إذا كانت غائبة عنك، فأنا كنت في حزب الإصلاح، ولم أكن من الإخوان، وقيادات الإصلاح يعرفون هذا الأمر تماما أفضل منك وأنا بنفسي لم أكن أعرف ما الفرق بين الإخوان والإصلاح إلا عندما كنت أحضر رسالة الدكتوراه الخاصة بي، والتي منحتني فرصة أن أقرأ عن الجماعات الإسلامية.


أقولها بحزم وأضعكم الآن أمام مسؤوليتكم، إن اتهامكم لي بانتماء سياسي تنظيمي لم أقرّه على نفسي، وفي توقيت تُصنّف فيه هذه الجماعة بكونها تنظيمًا دوليًا محظورًا، لا يعدو أن يكون افتراء مكشوفا يحمل إساءة بالغة لشخصي فقط، بل هو تحريض عليَّ بالكراهية، وهذا بحد ذاته يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي إلى دائرة النشر المجرم قانونًا، وهو ما يستوجب المساءلة القانونية التي أحتفظ لنفسي بحق كامل في تفعيلها تجاهكم إن لم يكن هناك مبادره للاعتذار العلني لي عن ذلك.


احترام خياراتي ليس فضلاً تمنحه لي أنت أو غيرك من الناس، بل هو واجب يفرضه الأدب والقانون قبل الأخلاق. انتمائي واستقالتي من حزب الإصلاحكانت خيارًا حرًا، لكن وصمي بالإخوانية ووضعي في قوالب جاهزة لن أقبله بعد اليوم.


ما تفعله أنت و آخرین لیست ممارسات فردية أو عفوية، بل هي نموذج لظاهرة تعيسة انتشرت في مجتمعنا بشكل مخيف ومخزي، وهي الاتهامات الكيدية التي تُطلق على الأشخاص والنساء، دون دليل، وكأنها عملة رخيصة تباع في أسواق التشهير. إنها آفة تعكس ليس فقط مدى انحدار الوعي وانحطاط مستوى الفجور في الخصومة، بحيث يصبح الجميع في دائرة اتهام دائمة وفق سياسة الابتزاز التي يمارسها ساسة الأرصفة.


من المهم أن نقف عند حدود الأدب، ولنترك لكل إنسان حقه في أن يُعرف نفسه بما يختار لا بما يُفرض عليه من قبل خصومه


ختامًا: لا أبحث عن خصومة، لكنني لن أسكت عن حقي. ساحتي مفتوحة للتسامح، لكن خطي الأحمر هو ما اخترته أنا لنفسي أمام الجميع. فإن لم يأت الاعتذار، فالقضاء هو الفيصل، وأنا على يقين بأن الحق دائما ينتصر...