آخر تحديث :الإثنين-31 أغسطس 2026-01:36ص
اخبار وتقارير

الحوثي يشعل أسعار الأسمنت ومواد البناء في صنعاء بقرار صادم

الحوثي يشعل أسعار الأسمنت ومواد البناء في صنعاء بقرار صادم
الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 01:08 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

دفعت جبايات جديدة فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية على الأسمنت المستورد، أسعار مواد البناء إلى قفزة جديدة في صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، في خطوة تنذر بمزيد من التراجع في أعمال التشييد والعقارات، وتزيد الأعباء المعيشية على المواطنين والتجار.

وقال تجار في مناطق سيطرة المليشيا إن سعر كيس الأسمنت ارتفع من نحو 3800 ريال إلى 4800 ريال، فيما قفز سعر قطعة البلك من 300 إلى 400 ريال، مؤكدين أن الارتفاعات انعكست سريعاً على حركة البيع والشراء وأدت إلى تراجع أعمال البناء.

وأوضح التجار أن الزيادة الجديدة جاءت عقب فرض سلطات الحوثيين رسوماً وضرائب إضافية على الأسمنت المستورد، من بينها رفع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، ما أدى إلى تحميل التجار والمستهلكين تكلفة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الأعباء المفروضة على القطاع التجاري.

وبحسب تعميم صادر عن الجهات التابعة للمليشيا في الضرائب والجمارك، جرى فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الأسمنت الجاهز، سواء كان سائبا أو معبأ في أكياس، إلى جانب ضريبة مبيعات تبلغ 10%.

ويرى عاملون في قطاع البناء أن هذه الإجراءات تأتي في توقيت يعاني فيه السوق أصلاً من حالة ركود نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار مواد البناء وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يجعل أي زيادة جديدة سبباً في تعطيل المزيد من المشاريع.

وأشار تجار إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بسعر الأسمنت وحده، إذ تراكمت خلال السنوات الماضية الرسوم والجبايات التي تفرضها مليشيا الحوثي على السلع والأنشطة التجارية وحركة النقل، الأمر الذي يرفع التكلفة النهائية لمختلف مواد البناء.

وقال سكان وتجار إن المليشيا اعتادت فرض جبايات متكررة تحت مسميات مختلفة، خصوصاً بالتزامن مع المناسبات الدينية والفعاليات التي تنظمها، في محاولة لتعزيز مواردها المالية على حساب الأسواق والمواطنين.

وحذر عاملون في قطاع التشييد من أن استمرار هذه السياسة قد يوسع دائرة الركود لتشمل سوق العقارات والأيدي العاملة المرتبطة بالبناء، في ظل اعتماد آلاف اليمنيين على هذا القطاع كمصدر للدخل.

كما أن ارتفاع تكلفة البناء بات يضع مزيداً من العقبات أمام الأسر التي تحاول بناء مساكنها أو استكمال مشاريع بدأت فيها، بينما يجد أصحاب المشاريع التجارية والعقارية أنفسهم أمام تكاليف متصاعدة تقلل فرص تنفيذ مشاريع جديدة.

وتأتي هذه الارتفاعات في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة يعيشها اليمن منذ سنوات، مع تراجع الدخول وارتفاع أسعار السلع والخدمات، في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي توسيع نطاق الجبايات والرسوم المفروضة على النشاط التجاري في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ما يزيد الضغط على المواطنين ويعمق حالة الركود الاقتصادي.