آخر تحديث :الأحد-30 أغسطس 2026-12:13ص

الحوثي يلاحق لقمة الشعب في البر والبحر

الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 12:11 ص

مطيع الاصهب
بقلم: مطيع الاصهب
- ارشيف الكاتب


الحوثي لا يحارب خصمًا سياسيًا، بل يحارب المواطن اليمني.

في البر يلاحقه بالجباية والراتب المقطوع، وفي البحر يلاحقه بالرصاص والصاروخ.

في الأمس، كان الدور على أبناء تهامة في البحر.

ضرب الحوثي قوارب الصيادين في سواحل تهامة.

ناس خرجوا يبحثون عن رزق يومهم، عن سمكة تسد جوع أطفالهم. رجعوا جثثًا أو بلا قوارب.

هذه ليست المرة الأولى. كلما ضاقت على الحوثي في الداخل، وسّع الحرب في البحر.

يمنع الصيد بحجة المنطقة العسكرية، ويقصفها بحجة العمالة.

ولقمة الصياد صارت تهمة، والبحر الذي كان مصدر رزق، صار حقل ألغام.

الحوثي يتخبط، ويدمر كل شيء، ويعبث باليمن، ويعبث بالكل، وحتى بمناصريه.

نعم، الحوثي لا يفرق. يدمر خصومه، ويدمر حتى مناصريه.

يأخذ من التاجر المجهود الحربي حتى يفلس، ويأخذ من الموظف الراتب ويعطيه كيس قمح.

ويأخذ من الشاب في تهامة وصعدة وعمران ويزجه في الجبهة، بلا تدريب، بلا عدة، درعًا بشريًا لطيران الشرعية الذي يضربه يوميًا.

الحوثي يعلم أن هذه المعركة تختلف، ويعلم أن الميزان تغير، وأن الهزيمة أصبحت بين عينيه.

لكن بدلًا من أن يحقن الدم، يصر أن يضحي. يضحي بمن صدقه، يضحي بالصياد، يضحي بالجندي، يضحي بالمدينة.

مشروع الخراب في سطرين

في البر: يجوعك ثم يبيع لك صورة القطرنة.

في البحر: يقطع رزقك ثم يقصف قاربك. لا بناء، لا تنمية، لا دولة. هناك مشروع واحد فقط: إبقاء الجميع تحت الفقر والخوف.

لأنه يعرف أن الجائع الخائف لا يثور، والميت لا يحاسب.

الرسول ﷺ قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان»، والحوثي جعل المؤمن هدفًا في البحر والبر.

الحوثي يخسر المعركة، لذلك قرر أن يخسر الجميع معه.

يخسر الحرب، فينتقم من لقمة الشعب.

يخسر الأرض، فيقصف البحر.

يخسر المستقبل، فيقدم مناصريه قربانًا.

السؤال للمواطن والشرعية والعالم: إلى متى سنقبل أن يكون الموت هو مشروع الحوثي؟