حذر الصحفي عمار علي أحمد من أن التطورات الاقتصادية والسياسية المتسارعة في إيران قد تدفع النظام في طهران إلى تبني خيارات أكثر خطورة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهه.
وقال أحمد، في منشور رصده نافذة اليمن، نشرها، إن سقوط ورقة هرمز وتحرك الشارع الإيراني احتجاجاً على التدهور الاقتصادي الناجم عن العقوبات والضغوط الأميركية، يضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة، معتبراً أن طهران قد تلجأ إلى التصعيد لتفادي مواجهة تداعيات الأزمة في الداخل.
وأشار إلى أن أي تصعيد إيراني لن يقتصر، وفق تقديره، على الداخل الإيراني، بل قد يمتد إلى الأذرع التابعة لطهران في المنطقة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي في اليمن، باعتبارها إحدى أدوات النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني.
وفي السياق اليمني، اعتبر الصحفي عمار علي احمد أن مليشيا الحوثي تواجه بدورها مأزقاً متزايداً، موضحاً أن خيار التصعيد المحدود ضد السعودية لم يحقق، حتى الآن، النتائج التي كانت الجماعة تراهن عليها، بينما ستعني العودة إلى الوضع الذي سبق 20 يوليو، بحسب قراءته، اعترافاً بهزيمة سياسية وعسكرية.
ولفت إلى أن استمرار الوضع الراهن بات أكثر صعوبة بالنسبة للحوثيين، خصوصاً مع انتقال التصعيد إلى الداخل، الأمر الذي قال إنه منح القوات الحكومية مبرراً للتحرر من قيود الهدنة وتكثيف عملياتها بالطائرات المسيّرة، بما قد يؤدي إلى استنزاف قدرات الجماعة إذا طال أمد المواجهة.
وخلص أحمد إلى أن الضغوط المتزامنة التي تواجه طهران والحوثيين قد تدفعهما إلى رفع مستوى التصعيد خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن اللجوء إلى خيارات أكثر خطورة قد يكون محاولة للهروب من استحقاقات الهزيمة والضغوط المتزايدة في الداخل والخارج.