آخر تحديث :الجمعة-14 أغسطس 2026-11:51م
اخبار وتقارير

أسماء علي أول قاضية يمنية تدخل القضاء الأمريكي

أسماء علي أول قاضية يمنية تدخل القضاء الأمريكي
الجمعة - 14 أغسطس 2026 - 10:46 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

في لحظة لم تكن تتوقعها، وجدت المحامية الأمريكية من أصول يمنية، أسماء علي، نفسها تنتقل من ممارسة المحاماة إلى منصة القضاء، بعد اختيارها قاضية في محكمة بلدية بولاية مسيسيبي، في خطوة جعلتها أول قاضية أمريكية من أصول يمنية، وأول عربية أمريكية تتولى منصباً قضائياً في الولاية.

ذهبت أسماء إلى جلسة التصويت دون أن تحمل معها رداء القضاء، إذ لم تكن واثقة من أن ترشيحها سينتهي بالتعيين، قبل أن تتحول الجلسة إلى محطة مفصلية في مسيرتها، ويُطلب منها ارتداء الرداء والاستعداد لأداء اليمين إيذاناً ببدء مهمتها الجديدة.

وتعود أصول عائلة أسماء إلى محافظة إب، فيما تمتد تجربتها المهنية في مجال المحاماة لنحو عشر سنوات، عملت خلالها بصورة أساسية في قضايا الهجرة في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة.

وفي حديث مع قناة الجزيرة، قالت أسماء إنها لم تتوقع حجم التفاعل الذي رافق إعلان تعيينها، معربة عن فخرها بالوصول إلى القضاء كامرأة أمريكية من أصول يمنية، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن المنصب يمثل مسؤولية كبيرة تتطلب الالتزام بالقانون وتحقيق العدالة.

وشددت على أن أصولها وهويتها لن تكون عاملاً مؤثراً في أدائها القضائي، مؤكدة أن القانون الأمريكي سيكون المرجعية الأساسية لقراراتها، وأن مهمتها تتمثل في تطبيق القانون بصورة عادلة داخل المحكمة.

وُلدت أسماء في ولاية كاليفورنيا، وتلقت تعليمها الأولي هناك، قبل أن تنتقل إلى مسيسيبي لدراسة القانون، ثم تبدأ مسيرة مهنية استمرت قرابة عقد، تركزت بشكل رئيسي على قضايا الهجرة.

وبالتزامن مع منصبها القضائي الجديد، تعتزم مواصلة ممارسة المحاماة في مجال الهجرة، في حين تنظر المحكمة البلدية التي التحقت بها في قضايا مختلفة، من بينها القضايا الجنائية والمسائل المتعلقة بالشؤون البلدية.

وترى أسماء أن الجمع بين التجربتين يمنحها رؤية قانونية أكثر اتساعاً، إذ توفر لها خبرتها كمحامية فهماً عملياً لاحتياجات المتقاضين وآليات العمل القانوني، بينما يضيف العمل القضائي زاوية أخرى لفهم إجراءات المحاكم وتطبيق القانون.

استعادت أسماء تفاصيل اليوم الذي انتهى باختيارها قاضية، موضحة أنها كانت تأمل في الحصول على المنصب، لكنها لم تكن متأكدة من نتيجة التصويت، ولذلك وصلت إلى الجلسة من دون رداء القضاء.

وعقب الموافقة على تعيينها، فوجئت بطلب ارتداء الرداء استعداداً لأداء اليمين، لتوضح للمسؤولين أنها لم تحضره لأنها لم تتوقع أن تنتهي الجلسة باختيارها فعلياً.

وترى القاضية الأمريكية من أصول يمنية أن وصولها إلى هذه المرحلة جاء ثمرة سنوات من العمل والاجتهاد والتمسك بالقانون، إلى جانب شغفها بمهنة المحاماة والدعم الذي تلقته من أسرتها.

ولا تفصل أسماء تجربتها المهنية عن قصة أسرتها المهاجرة، معتبرة أن رحلتها تعكس جانباً من الفرص التي أتاحها لها المجتمع الأمريكي، بعدما تمكنت من دراسة القانون وبناء مسيرة في المحاماة ثم الوصول إلى القضاء رغم انحدارها من أسرة ذات أصول مهاجرة.

وتأمل القاضية ذات الأصول اليمنية أن تشكل تجربتها مصدر إلهام للعائلات المهاجرة وللشباب الذين يرون بعض طموحاتهم بعيدة المنال، مؤكدة أن وصولها إلى منصب لم تكن تتوقع الحصول عليه في يوم التصويت أثبت لها أن الاجتهاد والعمل يمكن أن يحولا الطموح إلى واقع.