آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-11:26م
اخبار وتقارير

مصادر: الحوثيون يفتحون جبهات استنزاف لإرباك القوات الحكومية

مصادر: الحوثيون يفتحون جبهات استنزاف لإرباك القوات الحكومية
المقاومة الوطنية تقصف مواقع تابعة للحوثيين في الحديدة
الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 09:37 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:


كشف مصادر يمنية أن ميليشيا الحوثي الإيرانية تتجه إلى إدارة تصعيد عسكري متدرج بدلاً من خوض حرب برية شاملة، عبر توزيع هجماتها بين مأرب والساحل الغربي والموانئ والممرات البحرية، بهدف تشتيت القوات الحكومية وإبقائها في حالة استنفار على أكثر من جبهة.


وبحسب مصادر سياسية يمنية نقلها موقع "إرم نيوز"، إن هذا الأسلوب يقوم على استنزاف القوات والموارد ورفع كلفة حماية الجبهات المتعددة، مع إبقاء خطوط التماس تحت ضغط مستمر دون الدخول في مواجهة واسعة قد تكون كلفتها أكبر على الجماعة.


وتزامن ذلك مع تجدد الهجمات الحوثية على المخا ومأرب، بعد تصعيد طال منشآت ومواقع اقتصادية وملاحية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة من الجبهات البرية إلى الموانئ والممرات البحرية، ويضع المناطق الخاضعة للحكومة أمام تحديات أمنية وعسكرية متزامنة.


ويحمل استهداف المخا، وفق التحليل، أهمية خاصة بسبب موقعها القريب من باب المندب ووجود ميناء خاضع للحكومة فيها، بينما يمثل الضغط المستمر على مأرب محاولة لإبقاء واحدة من أبرز الجبهات العسكرية والاقتصادية في دائرة الاستنزاف.


وتكشف هذه التحركات أن الحوثيين يراهنون على حرب طويلة منخفضة الوتيرة بدلاً من معركة حاسمة، مستفيدين من توزيع القوات الحكومية على مساحات واسعة وإجبارها على التعامل مع تهديدات متزامنة.


كما تسعى الجماعة إلى ربط التصعيد الداخلي بالبعد الإقليمي عبر تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يمنح هجماتها تأثيراً يتجاوز الساحة اليمنية، لكنه في المقابل يرفع احتمالات اتساع الضغوط الدولية عليها.


في المقابل، تعمل القوات الحكومية على تعزيز دفاعاتها في مأرب والساحل الغربي وحماية الموانئ ومراقبة طرق تهريب الأسلحة، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتحركات حوثية رداً على الهجمات الأخيرة.


وبحسب المصادر أن هذه التحركات تهدف إلى منع الحوثيين من تحويل الهجمات المتقطعة إلى مكاسب ميدانية ثابتة، وقطع الطريق أمام استراتيجية تقوم على الهجوم المستمر واستنزاف القوات الحكومية دون تحمل تبعات حرب شاملة.


ويتزامن التصعيد مع اهتمام أمريكي متزايد بالملف اليمني، خصوصاً أمن البحر الأحمر ومكافحة تهريب الأسلحة وملاحقة شبكات التمويل والإمداد التي تساعد الحوثيين على الحفاظ على قدراتهم الصاروخية والمسيّرة.


ويضع ذلك الجماعة أمام معادلة صعبة؛ فاستراتيجية الاستنزاف قد تمنحها قدرة على إبقاء خصومها تحت الضغط، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى توحيد الجهود اليمنية والإقليمية والدولية ضدها، خصوصاً مع انتقال الهجمات إلى الموانئ والممرات البحرية.