كشف الصحفي اليمني جمال الغراب، المنحدر من محافظة إب والمقيم في كندا، تفاصيل قال إنها تكشف طبيعة العلاقة بين أبناء المحافظة ومليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدًا أن إب تمثل أحد أهم مصادر القوة البشرية والمالية للمليشيا، رغم أن غالبية سكانها - بحسب قوله - لا يؤيدون مشروع الجماعة.
وقال الغراب في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن محافظة إب أصبحت "الخزان البشري" لمليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من مقاتلي الجماعة ينحدرون من المحافظة، إضافة إلى اعتمادها على إيرادات وموارد مالية تأتي من الضرائب والزكاة والتبرعات التي تجمعها المليشيا تحت مسميات مختلفة.
وأضاف أن عددًا من رجال الأعمال والتجار في إب يقدمون مبالغ مالية كبيرة للمليشيا، موضحًا أن بعض هذه الأموال تُدفع - وفق تعبيره - تحت ضغوط وإكراه، وليس انطلاقًا من تأييد للمشروع الحوثي.
وأكد الغراب، مستندًا إلى معرفته بأبناء المحافظة، أن نسبة كبيرة من سكان إب تعارض مشروع الحوثيين، وأن كثيرًا ممن يقاتلون في صفوف الجماعة لا يفعلون ذلك بدافع القناعة، وإنما نتيجة ظروف المرحلة وغياب البديل الوطني، حسب قوله.
وأوضح أن رجال الأعمال والتجار الذين يقدمون الدعم المالي للحوثيين قد يغيرون موقفهم في حال وجود مشروع وطني واضح وقادر على مواجهة المليشيا، مشيرًا إلى أن حالة الرفض الشعبي للجماعة، بحسب وصفه، موجودة لكنها تنتظر قيادة وبديلًا قادرًا على ترجمة هذا الرفض إلى فعل على الأرض.
وقال الصحفي اليمني إن "المشكلة تكمن في البديل"، معتبرًا أن الحوثيين أضعف مما يظهرون، وأن قوتهم الأساسية تعتمد على الأسلحة النوعية، وفي مقدمتها الصواريخ والطائرات المسيّرة التي حصلوا عليها بدعم وخبرات إيرانية.
وأضاف أن هذه القدرات، بحسب رأيه، لن تكون كافية لحسم أي مواجهة واسعة إذا اندلعت معركة حقيقية تهدف إلى إنهاء مشروع الحوثيين، مشددًا على أن المعركة تحتاج إلى مشروع وطني جامع يحظى بثقة اليمنيين.