آخر تحديث :السبت-18 يوليو 2026-12:19ص
اخبار وتقارير

قوات باكستان على حدود اليمن تستعد للسيناريو الأسوأ.. إسلام آباد لطهران: أمن السعودية خطنا الأحمر

قوات باكستان على حدود اليمن تستعد للسيناريو الأسوأ.. إسلام آباد لطهران: أمن السعودية خطنا الأحمر
الجمعة - 17 يوليو 2026 - 10:55 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت وكالة رويترز أن الهجمات الصاروخية التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، ضد المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، أثارت استياءً واسعًا في باكستان، ورفعت مستوى القلق من احتمال انجرار إسلام آباد إلى الصراع بموجب اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع الرياض.

ونقلت الوكالة عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إن كبار القادة المدنيين والعسكريين في بلاده أبلغوا إيران، عبر قنوات رفيعة المستوى، أن أي هجوم يستهدف السعودية يُعد هجومًا على باكستان، مؤكدًا أن ذلك يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لإسلام آباد.

وأوضحت رويترز أن هذا الموقف يأتي بعد إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، في تصعيد وصفته بأنه أول خرق كبير للتهدئة المستمرة منذ أربع سنوات بين الجانبين، الأمر الذي أثار مخاوف من عودة المواجهات العسكرية على نطاق أوسع.

وأشارت الوكالة إلى أن باكستان وقعت العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك مع المملكة العربية السعودية، كما ينتشر آلاف الجنود الباكستانيين داخل المملكة، إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة، فيما يوجد عدد من الجنود قرب الحدود السعودية مع اليمن، ما يجعلهم أكثر عرضة لأي تصعيد عسكري.

وأكد مسؤولون ومحللون باكستانيون، بحسب التقرير، أن إسلام آباد لم تكن تتوقع تصاعد التوتر بهذه السرعة، وأن دخول الحوثيين على خط المواجهة زاد من احتمالات توسع الصراع، الأمر الذي قد يضع باكستان أمام التزاماتها الدفاعية تجاه المملكة.

وأضاف التقرير أن السلطات الباكستانية تخشى أيضًا من أن يؤدي أي تصعيد حوثي جديد إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر، وهو أحد أهم الممرات التجارية التي تعتمد عليها باكستان في وارداتها، ما قد ينعكس سلبًا على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

وفي السياق ذاته، نقلت رويترز عن مسؤولين حكوميين في باكستان أن إسلام آباد تتابع بقلق متزايد ما وصفته بتصاعد الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، مع تزايد نفوذ الحرس الثوري الإيراني في صناعة القرار، على حساب المؤسسات السياسية في طهران.

وأفاد التقرير بأن موجة التصعيد الأخيرة تسببت أيضًا في تأجيل زيارة وفد إيراني إلى باكستان لمدة يومين، قبل أن يصل لاحقًا برئاسة وزير الداخلية الإيراني، وسط توقعات بأن تتناول المباحثات تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني والأوضاع الإقليمية.

ورغم تمسك باكستان بمواصلة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، شدد مسؤول باكستاني على أن بلاده لن تتردد في الوقوف إلى جانب السعودية إذا طلبت منها ذلك، مؤكدًا أن إنهاء الحرب يصب في مصلحة الجميع، لكن التزامات إسلام آباد تجاه الرياض تبقى قائمة إذا استدعت الظروف ذلك.