أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية، مساء الأربعاء، عودة مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة إلى الخدمة الملاحية بشكل كامل، في محاولة لتجاوز آثار الضربة التي طالت مدرجه وأوقفت نشاطه خلال الأيام الماضية.
وقال وزير النقل في حكومة المليشيا غير المعترف بها محمد قحيم، إن الفرق الهندسية التابعة لما يسمى بالمؤسسة العامة للطرق والجسور وهيئة الطيران المدني أنهت أعمال إصلاح الأضرار، وأعادت تأهيل مدرجي الهبوط والإقلاع وفق ما وصفها بـ"المواصفات الفنية المعتمدة".
وجاء الإعلان الحوثي وسط حالة من التناقض، بعدما كانت المليشيا قد حاولت تصوير استهداف المطار كـ"كارثة كبيرة"، قبل أن تعلن بعد أيام قليلة نجاحها في إصلاحه وعودته للعمل، في مشهد اعتبره مراقبون دليلاً على تضخيم الجماعة للأحداث إعلامياً واستخدامها في حملات الدعاية.
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت، قبل يومين، استهداف مدرج مطار صنعاء بهدف تعطيل حركته ومنع هبوط طائرة إيرانية، في إطار إجراءات تستهدف ما تعتبره دعماً عسكرياً ولوجستياً للمليشيا الحوثية.
ويرى مراقبون أن سرعة إعلان الحوثيين إعادة تشغيل المطار تكشف حجم المبالغة التي رافقت خطابهم الإعلامي، إذ انتقلت المليشيا خلال فترة وجيزة من الحديث عن "شلل كامل" إلى الاحتفال بما وصفته بـ"الإنجاز"، في محاولة لتغطية تداعيات الضربة ومنع انعكاساتها على صورتها أمام أنصارها.