آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-12:33ص
اخبار وتقارير

تعز بين مطرقة الجبايات وأنياب الكلاب الضالة.. 18 طفلاً ضحية "العقر" في يوم واحد بلا لقاحات

تعز بين مطرقة الجبايات وأنياب الكلاب الضالة.. 18 طفلاً ضحية "العقر" في يوم واحد بلا لقاحات
الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - وحدة الرصد - محرم الحاج

في الوقت الذي تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من إجراءات الجبايات والرسوم التي تفرضها السلطة المحلية في مدينة تعز، تتفاقم أزمة بيئية وإنسانية تهدد حياة السكان، مع انتشار الكلاب الضالة في شوارع المدينة وتحولها إلى مصدر خطر يومي، خصوصًا على الأطفال.

ووثقت وحدة الرصد في محافظة تعز تعرض 18 طفلًا للعقر والنهش خلال 24 ساعة فقط في مديريات مختلفة، في حصيلة وصفت بالكارثية، حيث تعرض أطفال لهجمات أثناء خروجهم من منازلهم، ليعودوا إلى أسرهم مصابين وسط مخاوف من الإصابة بداء الكلب.

وتأتي هذه الحوادث في ظل شكاوى متزايدة من غياب اللقاحات المضادة لداء الكلب في المستشفيات الحكومية، ما يضاعف معاناة الأسر، خصوصًا الفقيرة منها، التي تجد نفسها مضطرة للبحث عن اللقاح في الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة.

وقال والد أحد الأطفال المصابين إنه نقل طفله المصاب إلى ثلاثة مستشفيات حكومية بحثًا عن اللقاح، لكنه تلقى الرد ذاته بعدم توفره، قبل أن يُطلب منه شراؤه من الصيدليات الخاصة بمبلغ يصل إلى 70 ألف ريال يمني، وهو مبلغ يفوق قدرته المادية.

وأشار إلى أن غياب اللقاحات في المرافق الصحية الحكومية يثير تساؤلات حول واقع القطاع الصحي وآليات توفير الأدوية الأساسية، في وقت يجد فيه المواطنون أنفسهم أمام سوق خاصة تفرض أسعارًا باهظة للعلاجات الضرورية.

وفي سياق متصل، كشفت تصريحات منسوبة لعضو في المجلس المحلي عن إشكالية أخرى تتعلق بانتشار الكلاب الضالة، حيث أفاد بأن إدارة صندوق النظافة والتحسين بررت عدم تنفيذ حملات مكافحة الكلاب بعدم توفر السموم الخاصة بها، مشيرة إلى أنها موجودة فقط في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وأثارت هذه التبريرات انتقادات واسعة، وسط تساؤلات عن أسباب عجز الجهات المختصة عن إيجاد حلول عملية لهذه المشكلة التي تهدد حياة المدنيين، رغم استمرار تحصيل الإيرادات والرسوم المختلفة.

ولم تقتصر معاناة سكان تعز على الشوارع والأحياء، بل امتدت إلى المقابر، حيث تحدث مواطنون عن تحول بعض المقابر، ومنها مقبرة الأوجينات التاريخية، إلى أماكن تنتشر فيها النفايات وتتحرك فيها الكلاب الضالة، ما جعلها مصدر قلق للأحياء المجاورة، بحسب شهادات السكان.

وطالب مواطنون وناشطون بسرعة توفير اللقاحات المضادة لداء الكلب في المراكز الصحية الحكومية بشكل مجاني، وتنفيذ حملات ميدانية عاجلة ومستدامة للقضاء على الكلاب الضالة، محذرين من استمرار الوضع الحالي وما قد يترتب عليه من مزيد من الضحايا بين الأطفال والسكان.

وأكد ناشطون أن استمرار تجاهل الأزمة يفاقم حالة الغضب الشعبي في المدينة، مطالبين السلطة المحلية بتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين ومعالجة المخاطر البيئية والصحية المتزايدة.