كشفت السلطات الصحية في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عن تسجيل ما يقارب أربعة آلاف إصابة بداء الكلب خلال العام الماضي، بينها ست حالات وفاة، في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من غياب الأمصال وارتفاع أعداد الكلاب الضالة.
وحسب إحصائية صادرة عن مكتب الصحة بالمحافظة للعام 1447هـ، فقد بلغ إجمالي الإصابات 3,951 حالة، توزعت بين 2,762 إصابة بين الذكور و1,195 بين الإناث، فيما سُجلت ست وفيات مرتبطة بالمرض.
وأوضحت الإحصائية أن 3,469 إصابة سُجلت داخل مديريات محافظة إب، بينما استقبلت مستشفيات المحافظة 482 حالة قادمة من محافظات مجاورة. كما أظهرت البيانات تسجيل ثلاث وفيات داخل المحافظة، بينها حالتان في مديرية ريف إب وحالة في مديرية حزم العدين، إلى جانب ثلاث وفيات أخرى لحالات وافدة من خارج المحافظة.
وتصدرت مديرية ريف إب قائمة المديريات الأعلى في عدد الإصابات بـ530 حالة، تلتها مديرية الظهار بـ513 حالة، ثم المخادر بـ367 حالة، فالمشنة بـ337 حالة، وجبلة بـ322 حالة.
وجاء نشر هذه الإحصائية بالتزامن مع تنفيذ حملة لمكافحة الكلاب الضالة في مركز المحافظة، يشرف عليها صندوق النظافة والتحسين بالتعاون مع مكتب الأشغال العامة، في ظل تزايد انتشار الكلاب الضالة وارتفاع حالات العض، بينما تزعم السلطات التابعة للحوثيين عدم توفر الأمصال المضادة لداء الكلب.
في المقابل، يؤكد مواطنون أن المستشفيات الحكومية ومكتب الصحة يبررون عدم تقديم اللقاحات بعدم توفرها، الأمر الذي يجبر المصابين على شرائها من الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة، وسط اتهامات متكررة لمليشيا الحوثي بالمتاجرة بالأمصال، بما في ذلك الكميات المقدمة عبر المنظمات الدولية، وتحويلها للبيع في القطاع الخاص.