حذّرت الأمم المتحدة من خطورة التطورات الأخيرة في اليمن، مؤكدة أن البلاد والمنطقة لا تحتملان جولة جديدة من التصعيد العسكري، ومشددة على أن الحل الوحيد المستدام يكمن في عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون برعاية أممية.
وجاء ذلك خلال إحاطة قدمها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، خالد خياري، أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي مساء الاثنين، خُصصت لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن.
وأكد خياري أن التسوية السياسية التفاوضية، التي تتم عبر الحوار برعاية الأمم المتحدة، تمثل المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في المفاوضات من أجل خفض التصعيد وضمان استئناف حركة الطيران المدني بشكل آمن ومستدام، إلى جانب معالجة الملفات العالقة الأخرى.
وأشار المسؤول الأممي إلى التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة، ومنها تقارير تحدثت عن وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي في الثالث من يوليو قبل عودتها إلى طهران، إضافة إلى هبوط طائرة إيرانية أخرى في مطار الحديدة تقل وفداً من جماعة الحوثي عائداً من طهران، وذلك بالتزامن مع تقارير عن غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، نسبها الحوثيون إلى السعودية.
كما ذكّر بتحذير الحكومة اليمنية لإيران من تسيير رحلات جوية غير مصرح بها إلى الأراضي اليمنية، معتبراً أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد وتستدعي ضبط النفس وتغليب الحوار.
واستعرض خياري نتائج الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022، والتي أسهمت في تشغيل الرحلات التجارية بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، مؤكداً أن تلك التجربة أثبتت إمكانية تحقيق خطوات عملية عندما تنخرط الأطراف في مفاوضات بحسن نية وتقدم تنازلات متبادلة.
وشدد المسؤول الأممي على أن الإجراءات الأحادية لن تقود اليمن إلى السلام، بل ستؤدي إلى تعميق الانقسامات، وتسريع حالة التشرذم، ورفع احتمالات تجدد المواجهات العسكرية، داعياً جميع الأطراف إلى خفض التوتر، ومعالجة خلافاتها عبر الحوار، والتعاون مع جهود المبعوث الأممي، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض فرص السلام.
وفي سياق متصل، أعرب خياري عن قلق الأمين العام للأمم المتحدة إزاء التصعيد العسكري في منطقة الخليج، داعياً جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التوتر ومنع اتساع دائرة المواجهات.
كما جدد مطالبة الأمم المتحدة بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن 73 من موظفيها، إلى جانب عدد من العاملين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، الذين لا يزالون محتجزين تعسفياً لدى مليشيا الحوثي، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها.