قدّم نائب رئيس نادي التلال الرياضي في العاصمة المؤقتة عدن، خالد محمد أحمد "أبو نجيب"، استقالته رسمياً إلى مدير عام مكتب الشباب والرياضة، مبرراً قراره بما وصفه بحالة الشلل الإداري والتنظيمي التي يعيشها النادي، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي يمر بها أقدم الأندية الرياضية في اليمن.
وأوضح "أبو نجيب"، في مذكرة الاستقالة، أنه يطلب إعفاءه من منصبه واختصاصاته كنائب لرئيس النادي، مؤكداً أن استمرار غياب مجلس إدارة مكتمل الصلاحيات أدى إلى تعطل مصالح النادي وتفاقم أوضاعه المالية والإدارية، في وقت بات فيه يتحمل مسؤوليات تفوق صلاحياته.
وأشار إلى أن نادي التلال يعيش حالة شلل كاملة نتيجة عدم وجود رئيس يقود الإدارة ويتابع شؤون النادي، لافتاً إلى أن اللاعبين في مختلف الألعاب لم يتسلموا مستحقاتهم المالية ومتأخراتهم منذ أشهر، الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء والاستقرار الفني، وأصبح يهدد مشاركة الفرق الرياضية في الاستحقاقات المقبلة.
وأكد في استقالته أنه بذل جهوداً متواصلة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك لقاءات مع وزير الدولة محافظ عدن ووزير الكهرباء، بحضور رئيس النادي محمد الجرادي، حيث جرى الاتفاق على سرعة استكمال الإجراءات وصرف مستحقات اللاعبين، إلا أن تلك التفاهمات لم تُنفذ حتى تاريخ تقديم الاستقالة، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قراره بعد أن أصبحت المتابعات، بحسب تعبيره، "دون جدوى".
وتختتم المذكرة بطلب رسمي إلى مكتب الشباب والرياضة بقبول استقالته، مؤكداً أن الظروف الحالية لم تعد تمكنه من مواصلة أداء مهامه في ظل استمرار التعثر الإداري وغياب الحلول العملية.
ولا يمكن النظر إلى استقالة "أبو نجيب" باعتبارها حدثاً إدارياً عابراً، إذ يعد من أبرز الشخصيات التي أدارت شؤون النادي خلال الفترة الماضية، وكان يمثل أحد أعمدة الاستقرار داخل التلال، ما يجعل مغادرته مؤشراً على تعمق الأزمة التي تهدد مستقبل النادي.
وتضع هذه الاستقالة وزارة الشباب والرياضة، والسلطة المحلية في العاصمة عدن، ومكتب الشباب والرياضة أمام مسؤولية التحرك العاجل لإنهاء حالة الفراغ الإداري، عبر تشكيل مجلس إدارة جديد يمتلك الصلاحيات الكاملة لإدارة النادي، ومعالجة ملف مستحقات اللاعبين، والحفاظ على مكانة نادي التلال بوصفه أحد أعرق وأقدم الأندية الرياضية في اليمن، قبل أن تتفاقم الأزمة وتنعكس بصورة أكبر على مسيرته الرياضية وتاريخه العريق.